بالواضح – أنور حيدا
على إثر الخطاب الملكي الذي وجهه الملك محمد السادس أول أمس السبت بمناسبة حلول الذكرى الثامنة عشرة لعيد العرش، والذي انتقد فيه بشكل غير مسبوق الأحزاب السياسية المغربية، دعت مجموعة من نشطاء مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى إنشاء حركة “إلى الأمام” تحاكي حركة الرئيس الفرنسي الحالي، إيمانويل ماكرون.
وأوردت موقع “إرم نيوز” أن دعوة النشطاء المغاربة إلى هذا النوع الجديد من التكتل السياسي، في ظل “فشل جل الأحزاب المغربية في تأطير المواطنين وممارسة أدوارها المنصوص عليها في دستور المملكة، والأخطر من ذلك فقدان البلاط الملكي الثقة في السياسيين”، وفقًا لمراقبين.
وأوضح المصدر ذاته أن الهدف من إنشاء هذه الحركة -بحسب رواد مواقع التواصل الاجتماعي- هو “لم شمل الطاقات الشابة في كيان سياسي واجتماعي فتي يعوض الأحزاب الفاسدة، للنهوض بالمجتمع المغربي”.
وتساءل الملك محمد السادس، في خطابه: “إذا أصبح ملك المغرب، غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟”، مضيفًا أن “هذا الوضع لا يمكن أن يستمر”.
وشدد على “ربط المسؤولية بالمحاسبة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، أو تمييز وبمناطق المغرب، إذ أبرز أنه لا فرق بين المسؤول والمواطن في حقوق المواطنة وواجباتها”.
واعتبر أن “تعطيل مسؤول ما لمشروع تنموي أو اجتماعي، لحسابات سياسية أو شخصية، يعد خيانة”، وأن “تصرفات عدد من المسؤولين تزكي الفكرة السائدة لدى عموم المغاربة، بأن التسابق على المناصب، هو بغرض الاستفادة من الريع، واستغلال السلطة والنفوذ”.
ويرى الباحث الأكاديمي المغربي والمحلل السياسي، إدريس الكنبوري، في تصريح لـ “إرم نيوز”، أن “خطاب الملك محمد السادس كان قويًا وصريحًا، لكونه تحدث بلسان المواطن وأظهر أنه يفهم جيدًا معاناة المواطنين”.
وأضاف الكنبوري: “لأول مرة يتحدث العاهل المغربي بهذا الأسلوب الذي يتحدث به المواطنون، ويدين الطبقة السياسية ويتهمها بمحاولة التخفي وراء القصر عندما يتعرضون للفشل”، مشيرًا إلى أن رسالته واضحة تجاه السياسيين المغاربة مفادها “إما أن يشتغلوا أو ينسحبوا ويتركوا مواقعهم للآخرين”.
في حالة الإقدام على إنشاء هذا الوافد الجديد، أرجو ممن ستولون ولادته الحذر من الفلول إذ كالعادة يتسلول في أول الأمر كمساكين إلى أن يتمكنوا من القبضة فيصبحون هم العمود الفقري ولنا نمادج كثيرة وفي الجرار العبر لمن يريد الاستخلاص.
أرى أن لا يشمل هذا الحزب إن اكتملت ولادته أيا كان منخرطا في الأحزاب الفاشلة ويكون له حظ من الثقافة كما يُطلَب منه استحضار نسخة من السجل العدلي وشهادة حسن السلوك والله ولي التوفيق