بالواضح – سعد ناصر
بعد صمت طويل إزاء حملة المقاطعة الشعبية التي طالت ثلاثة من أكبر الشركات بالمغرب والتي تهم كلا من إفريقيا غاز، و”سونترال” للحليب، و”سيدي علي” لمياه الشرب، خرج رئيس الحكومة وأمين عام حزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني بتصريح أكد من خلاله على ضرورة التفكير في مصير حوالي 4000 من العمال و120 ألف فلاح، 80 في المائة منهم من فئة صغار الفلاحين باعتبارهم موزعي الحليب على شركة “سونترال” التي لم يذكر اسمها.
وأبدى العثماني، في تصريحات أدلاها أمس الإثنين أعقبت لقاء جمع قيادات حزبه بحزب التقدم والإشتراكية، تحفظا واضحا من خلال موقفه الرافض من المقاطعة، معللا ذلك بأن ظروفا صعبة تنتظر الفلاحين، الذين يزودون شركة “سونترال”.
عدا ذلك لم يبد العثماني اي موقف من شركتي “إفريقيا غاز” الذي يديرها حليفه الحكومي وأمين عام حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، وكذا شركة “سيدي علي” لمياه الشرب التي تديرها الباطرونا مريم بن صالح شقرون.
إذن بدا واضحا النهج الذكي الذي اختاره العثماني من خلال سلوك الطرق الإنسانية ومخاطبة ودّ الشعب المغربي من أجل وقف نزيف المقاطعة لإنقاذ آلاف العمال والفلاحين، فهل تنجح مساعيه ويخرج بذلك من الحرج أمام المقاطعين وفي الوقت نفسه المحافظة على علاقاته الاستراتيجية والحيوية مع كل من أخنوش وبنصالح.