بعد عشرة أيام من عودته إلى بلاده يوم 30 دجنبر 2020، كشفت جريدة الخبر الجزائرية المقربة من دوائر القرار، قبل قليل، أن الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون سيعود إلى ألمانيا لإجراء عملية جراحية، معيدا بذلك إلى الأذهان سيناريو سلفه الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة الذي ظل يحكم الجزائر لسنوات طويلة بشكل صوري وعلى كرسي متحرك لفائدة العسكر الجزائري.
وعن تفاصيل العملية الجراحية قالت صحيفة بنبرة متحفظة إن الرئيس الجزائري سيتوجه إلى ألمانيا مجددا “لمتابعة العلاج أو اجراء عملية جراحية طفيفة على مستوى الرجل ان استدعى الأمر ذلك”.
وكان الرئيس الجزائري قد ظهر مرة واحدة في مقطع قصير ومقتضب بمظهر نحيف، حيث فقد من وزنه الشيء الكثير، بل حتى ملامحه بدت عليها تغييرات ليست بالهينة، لدرجة أن الكثير شكك في هويته أيكون فعلا الرئيس الجزائري أم شخصا آخر يتقمص شخصيته.
وكان الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون (75 سنة) قد توجه في بادئ الأمر قبل أزيد من شهرين إلى ألمانيا بغرض العلاج من مرض كورونا المستجد، قبل أن يتم الكشف عن أمراض أخرى يعاني منها قاطن قصر المرادية، ما يطرح مزيدا من الريبة والشكوك حول مرضه الحقيقي وكذا مصير هذا الرجل ومعه رئاسة البلاد، التي ظلت شاغرة على مدى أزيد من عشرة أسابيع، ما يعود معه بقوة احتمالية تكرار سيناريو بوتفليقة بصيغة جديدة، فهل كانت عودة تبون إلى الجزائر، فقط من أجل الالتواء على الفصل الدستوري القاضي بإعلان شغور منصب الرئيس في حال انصرام أجل 45 يوما عن غيابه؛ يبدو إذن كل البوادر تؤشر إلى ذلك وأن السنين الأربع العجاف المتبقية لتبون تنتظر الشعب الجزائري المقهور تحت وطأة الحكم العسكري، إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.