عبداللطيف أبوربيعة
..بقلب الجزائر وبحضور ممثلي وسائل إعلامها ، عقد ” باتريس موتسيبي” رئيس الكاف مؤتمرا صحفيا قبيل المباراة النهائية لبطولة اللاعبين المحليين ” الشأن” التي احتضنتها الجزائرفي الفترة الممتدة بين 13 يناير و 04 فبراير 2023 ..مؤتمرا صحفيا تكلم فيه رئيس الكاف بلغة إنجليزية ربما لم يفهمها كثير ممن حضروا اللقاء الصحفي أو كانت سببا في اختلاف تأويل مضمونها أو تحريفه خدمة لأجندة معروفة..
إلا أن جولة عبر وسائل الإعلام الجزائرية التي تحدثت عن حدث اللقاء الصحفي لرئيس الكاف ، كشفت لنا إما عدم فهم أو قصور في ترجمة ما جاء على لسانه بل جاء تركيز أغلب أقلامها على توعد رئيس الكاف للمغرب بسبب عدم مشاركته في الشأن وعن الإجراءات التأديبية التي سوف تتخذها الكاف في حق المغرب ، مدعية أن موتسيبي صرح بأن الحكومة الجزائرية رحبت بحضور المغرب وأن الاتحاد الإفريقي يرفض تسييس الكرة و يلتزم بالحيادية و العدل، وأن المغرب سبق له و أن جاء للجزائر عبر دولة ثالثة سابقا، وليس عبر خط مباشر، وكان باستطاعتهم أن يقوموا بنفس الشيء في الشان..كلام نسبوه بهتانا إلى الرئيس موتسيبي دون أن يتحدثوا عما قد تتعرض له الجزائر من عقوبات تنص عليها قوائم الكاف بخصوص منع كل دولة أقحمت القضايا السياسية بالرياضة من تنظيم أي تظاهرة رياضية لمدة 5 سنوات و منع أنديتها من المشاركة في المنافسات القارية، لإضافة إلى فرض غرامة مالية على دولة الجزائر قد تبلغ 400 ألف دولار.
ودرءا لكل لبس قد اعترى النقل أو التفسير الإعلامي الجزائري لما جاء على لسان رئيس الكاف المتحدث بلغة إنجليزية واضحة بسيطة غير مستعصية على الترجمة أوالفهم ، نذكر تلك الأقلام أن ما استهل به ذلك المسؤول الأول على كرة القدم الإفريقية بقلب الجزائر وأمام وسائل إعلامها وفي رد مباشر على حفيد مانديلا هو أن عدد الدول الإفريقية 54 دولة في نفي تام لوجود جمهورية الوهم ( البوليزاريو) التي تدعي الجزائر أنها دولة إفريقية .. واستطرد المسؤول في ذكر الفضائح التي واكبت بطولة الشأن بالجزائر منذ حفل الافتتاح والتي لم ينتظر أن يسأل عنها من طرف من حضروا للمؤتمر الصحفي وخاصة فيما يتعلق بعدم مشاركة المغرب ..ذلك أن موتسيبي وبعد أن أكد على حب كرة القدم شدد على ألا تتدخل السياسة في اللعبة في إشارة واضحة لما عرفه حفل الافتتاح وتدشين ملعب نيلسون مانديلا والذي تجلى في سماح النظام الجزائري لحفيد هذا الأخير والمعروف بالارتزاق والتسول لدى الأنظمة الديكتاتورية بالعالم مستغلا اسم جده وتاريخه النضالي ( السماح له) بإلقاء كلمة مدفوعة الأجر في الحفل للدفاع على إرهابيي البوليزاريو وتهديد والتحريض بشن الحرب على المغرب والمغاربة ..الشيء الذي ما حدا بالكاف ، حسب تصريح رئيسها موتسيبي ، إلى إصدار بيان أكدت فيه على اعتزامها فتح تحقيق حول تدخل السياسة في كرة القدم بعد تلقيها شكاية من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نددت فيها بما تعرض له المغرب في حفل الافتتاح والذي جاء على لسان المرتزق حفيد مانديلا ..وهو ما ندد به موتسيبي نفسه خلال المؤتمر الصحفي المذكورحين أكد أن السياسيين والحكومات لا يجب أن يتدخلوا أو يتكحموا في كرة القدم ، وهي إشارة لتدخل النظام والحكام الجزائريين في الشأن سواء من حيث استضافتهم للمرتزق مانديلا وتكليفه بالإساءة للمغرب أو من خلال عدم السماح للمنتخب المغربي الالتحاق في رحلة مباشرة من الرباط إلى قسطنطينة بالجزائر من أجل المشاركة في بطولة افريقيا للمحليين والدفاع على لقبه الذي فاز به لدورتين متتاليتين ..موتسيبي ذهب أبعد من ذلك حين أكد أن السياسة في هذه البطولة أثرت على كرة القدم رغم أن هناك من يدعي عكس ذلك وشدد على أنه لا يمكن أن تنظم حدثا رياضيا دون أن تلتزم بقوانين الكاف ولا يمكن أن تخرقها أو تتجاهلها أو تدخل السياسة في كرة القدم ..مذكرا بالشكوى التي توصل بها الكاف من المغرب في افتتاح الشأن خاصة بعد أن تجرأ حفيد منديلا وتلفظ بعبارات سياسية مسيئة وتحريضية اتجاه المغرب بالإضافة إلى ما صدر عن الجماهير الجزائرية من عبارات مسيئة وعنصرية ضد المغرب ، وهو ما حدا بالكاف لتكليف جهازها القضائي بالبحث وفتح تحقيق في المسألة لإصدار قراراته في النازلة ، وهي القرارات التي يجب ، يؤكد موتسيبي ، أن يحترمها ويلتزم بها الجميع في إشارة إلى العقوبات التي قد تصدر ضد الجزائر المسؤولة الأولى والرئيسية سواء فيما قاله حفيد مانديلا أو فيما صدر عن الجماهير الجزائرية ضد المغرب والمغاربة من إساءة وعنصرية أو عدم السماح للمغرب بالمشاركة في البطولة..
وبخصوص عدم مشاركة المغرب في شان الجزائر، تطرق موتسيبي إلى الشكوى التي توصل بها الكاف من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والتي مفادها أنه تعذر على المنتخب الوطني المغربي المشاركة في الشأن وعدم تمكنه من السفر والالتحاق بالجزائر بسبب منع سلطات هذه الأخيرة طائرة الخطوط الملكية المغربية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية من التحليق في الأجواء الجزائرية ، مشيرا إلى أن الكاف وهي الجهة المنظمة للشان هي المسؤولة الوحيدة عن اتخاذ القرار في كل ما يتعلق بتنظيم البطولة وأن هناك قوانين للكاف والفيفا يجب احترامها والتقيد بها ..
وهو للتذكير ما سبق أن انتقدته الفيفا حين أشارت إلى أن المسؤولين على كرة القدم بالكاف لا يحترمون القوانين المنظمة للعبة، وهي القوانين التي تشير بوضوح إلى عدم تدخل السياسة في كرة القدم وإلى وجوب أن يقدم البلد المنظم لأية بطولة التسهيلات الضرورية لاستقبال الفرق والمنتخبات المشاركة دون قيد أو شرط..
خلاصة القول أن رئيس الكاف ” موتسيبي” وخلال اللقاء الصحفي المذكور بالجزائر قصف ولم يبالي ودون انتظار أن يسأله أحد من الإعلاميين الحاضرين الممثلين لوسائل الإعلام الجزائرية ، كشف عن المستور و قدم تشريحا دقيقا لما وقع ببطولة افريقيا لللاعبين المحليين بالجزائر..وما حديثه في أكثر من مرة على قوانين الكاف والفيفا وعن الخروقات والفضائح التي واكبت البطولة وتجنب الإشارة إلى المغرب بأي اتهام مباشر أو غير مباشر إلا دليل عن التورط الجزائري وعن ما ينتظر الجزائر من عقوبات زجرية في المستقبل القريب مباشرة بعد تقديم تقرير التحقيق القضائي لجهاز الكاف المسؤول على ذلك والذي سبق للجامعة الملكية المغربية أن طالبت به الكاف باعتبارها المسؤولة الرئيسية والأولى على احترام القانون المنظم للعبة دون تحيز أو محاباة لأي طرف على حساب طرف آخر..