بنشماش بمكتب سياسي جديد لحزب البام (قراءة سياسية)

بالواضح – سعد ناصر

بعد انتخابه أمينا عاما جديدا لحزب الأصالة والمعاصرة خلفا للمستقيل إلياس العماري، تشكل الفريق السياسي الجديد للأمين العام بنشماش والذيب تميز ببقاء العضو المثير للجدل عبداللطيف وهبي الذي تميز بصدامه المباشر مع الامين العام السابق إلياس العماري بسبب ما كان يعتبره تغطرس الأخير أثناء مهامه الحزبية إضافة إلى تدخله في مهامه البرلمانية.

وجود وهبي “المزعج” ضمن تشكيلة بنشماش، بصرف النظر عن طريقة الاختيار بالتصويت التي تم بها انتخاب اعضاء المكتب السياسي الجدد، يفهم منه الإرادة الواضحة لحزب بنشماش في لملمة الجبهة الداخلية للجرار، لمواجهة التحديات السياسية المقبلة.

كما تميز فريق بنشماش بظهور أسماء مخضرمة معروفة وأخرى جديدة مغمورة في محاولة منه لإضفاء نوع من التنوع داخل الحزب، وكذا لتطعيم أسماء قد تشكل قيمة مضافة إلى هذا الحزب الذي يتصدر أحزاب المعارضة ويتوق لمستقبل سياسي وطموح مشروع قد يبوئه صدارة المشهد الحكومي.

لكن ما ميّز أيضا التوليفة التي ستؤثث المكتب السياسي لبنشماش، ظهور أسماء نسائية ذات سمت سياسي هادئ ويتسم بالنضالية العميقة بعيدا عن البهرجة والصراعات الحزبوية، وتتقدمهم كل من خديجة الكور وميلودة حازب، ولكن هذا لا يعني خلو اللائحة من “المشاكسات” من قبيل البتول الداودي، أما شباب البام فقد تمازجت لائحتهم بدورها بين أسماء لها تجربة في التسيير الجماعي، وأخرى بتراكم لابأس به من النضال الحزبي، الأمر يتعلق بكل من الهيبة عدي، عادل بركات، عادل أتراسي، صلوح محمد، جمال مكماني.

إذن وأمام تركيبة المكتب السياسي للحزب، التي ضمت 12 عضو عن جهات المملكة، و5 أعضاء عن الشبيبة، بالإضافة إلى 6 أعضاء عن لائحة النساء، فإنه ينتظر أن يقترح الأمين العام لحزب «البام» السبعة الآخرين لاكتمال نصاب المكتب.

لسنا هنا بصدد الكيل للمدح أو توجيه الانتقادات لهذا الحزب أو ذلك، ولكن لقراءة وتحليل “التدبير الحزبي” للسياسي المغربي، ومدى قدرته واستيعابه للمرحلة، وكذا معالجته إياها من أجل الفهم السليم لها، والوصول بذلك إلى القيام بدوره الأساس المتعلق بتأطير المواطنين والقيام بدور الوساطة بين الدولة والمجتمع.

تعليقات (0)
اضافة تعليق