في خطوة جديدة أقدم وزير العدل الاتحادي محمد بنعبد القادر على توظيف سلاح الصورة لتسجيل مواقف سياسية تجاه أطراف في منظومة العدالة. حيث نشرت الصفحة الفايسبوكية الرسمية للوزارة عددا من الصور مرفقة بتعليق جاء فيه: لقطات مختارة لسنة من الإنصات والحوار والتواصل.
وكان لافتا في الصور المنشورة عدم نشر أي صورة مع الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية الأستاذ مصطفى فارس باعتباره الرجل الأول في منظومة العدالة، كما لم ينشر أي صورة مع أعمدة الوزارة لا سيما الكاتب العام والمفتش العام وبعض المديرين المركزيين الذين يقام لهم ويقعد. بينما اختارت التدوينة -التي يعتقد أن يكون وراءها شباب حزب بوعبيد العاملين بديوان الوزير- التركيز على بعض الوجوه التي تنتمي أو تميل إلى تيار الاتحاديين أو أذرعهم. كما كان لافتا أن يكون من بين الصور المنشورة صورة للوزير مع سعد الدين العثماني في هيئة مستصغرة لموقعه.
هذا وقد فسر متابعون نشر هذه الصور بالضبط دون غيرها إلى كون الوزير الوحيد لحزب ادريس لشكر في حكومة العثماني، أنه دليل على سوء العلاقة بين وزير العدل والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية الذي سبق لبنعبد القادر أن هاجمه قبل أيام في رحاب كلية الحقوق بمكتاس في محاضرة ألقاها هناك، حيث أعلن مؤاخذاته على فارس، وهو أول هجوم يتعرض له هذا الأخير علانية وأمام الرأي العام، مما ينذر بتعطيل الهيئة المشتركة بين الطرفين والتي لم تعقد أي لقاء لها منذ أشهر.