وصل رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، صباح اليوم الأربعاء، مرفوقا بناصر بوريطة الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون إلى موريتانيا الشقيقة، ليجد في استقباله، وزير الخارجية الموريتاني اسلكو ولد احمد ازيد بيه.
وأوردت وسائل إعلام موريتانية تصاعد تحضيرات استقبال رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران في مدينة الزويرات أقصى شمال البلاد، مع اقتراب ساعة وصوله، حيث وصل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ساعتين قبل الموعد المحدد لوصوله، فيما ارتفعت وتيرة التحضيرات الميدانية في مطار المدينة وشارعها الرئيس.
وفي المطار أعدت السيارات التي ستقل الوفد المغربي الذي ينتظر خلال ساعة على الأكثر، فيما ينتظر أن يصل قبله الوزير الأول الموريتاني يحي ولد حدمين على متن طائرة الموريتانية، ليستقبله ضمن وفد يضم وزير الخارجية إسلك ولد إزيد بيه وعدد من المسؤولين.
وفي الشارع الرئيسي للمدينة رفع عمال النظافة من وتيرة عملهم، وأزاحوا بقايا أشغال بناء كانت تجري غير بعيد من مدخل مطار المدينة.
كما كثفت الأجهزة الأمنية من وجودها داخل المطار وفي محيطه، فيما ربضت الطائرة العسكرية الصغيرة التي أقلت الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز من منتجعه السياسي في جانب المطار في انتظار انتهاء لقائه برئيس الحكومة المغربية لإعادته إلى منتجعه لإكمال عطلته السنوية.
وفي داخل مدينة الزويرات بدت الحياة طبيعية، باستثناء حراسة أمنية في محيط فندق اسنيم، حيث ينتظر أن يأخذ الضيف المغربي استراحة قصيرة، وكذا في محيط الولاية حيث سينعقد اللقاء بين الرئيس الموريتاني وضيفه المغربي.
يأتي هذا الاهتمام الكبير بضيف المغرب، بعد بيان الخارجية المغربية الذي رد الاعتبار لوحدة الأراضي الموريتانية بعد تصريحات أمين عام حزب الاستقلال حميد شباط بخصوص مغربية موريتانيا، قبل أن ينكأ الاتصال الملكي برئيس الجمهورية الاسلامية المورتانية “الجراح”، حيث أكد من الملك محمد السادس خلال مكالمته الهاتفية اعتراف المغرب لوحدة الأراضي الموريتانية وفقا للقانون الدولي، ليؤكد الزعيمان مواصلة الجهود لتقوية العلاقات بين البلدين والرقي بها إلى شراكة استراتيجية.
سر الاهتمام اللافت بقدوم رئيس حكومة المغرب، له دلالة واضحة من نواكشوط، التي تريد طي خلافات سوء الفهم الذي امتد خلال الأشهر الأخيرة، وانعكس سلبا باستغلال خصوم وحدة المغرب، عبر التقارب مع نواكشوط، وإعلان عدوان على الوحدة الترابية للرباط، قبل أن تنقشع غيوم المؤامرة الجزائرية، حيث يرتقب أن تقدم موريتانيا في غضون استقبال اليوم على وقف عمليات تمرير عناصر البوليساريو في الدخول عبر حدودها مع المغرب وإجهاض بناء ما يسمى بالمركز الحدودي بالقرب من منطقة كركرات المغربية.