و.م.ع
انطلقت، مساء يوم الجمعة بالمركز الوطني للتخييم بوزنيقة الشاطىء، فعاليات البرنامج الوطني للتخييم لموسم 2026 الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب) بشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم إلى غاية 30 غشت المقبل.
ويروم هذا البرنامج المساهمة الفاعلة في التنشئة الاجتماعية للناشئة والشباب عبر مختلف ربوع المملكة، وكذا تنمية مهارات هذه الفئة المجتمعية وقدراتها في مختلف المجالات عن طريق تنظيم أنشطة متنوعة تحت اشراف أطر تربوية مؤهلة.
وبهذه المناسبة، قام الكاتب العام لقطاع الشباب بالوزارة مصطفى المسعودي، بجولة تفقدية للمركز للوقوف على أهم الأنشطة التي يقدمها للأطفال سواء تعلق الأمر بالورشات التربوية والتثقيفية، أو الخدمات التي يوفرها.
ويستفيد من البرنامج الوطني للتخييم خلال الصيف الحالي، الذي يقام تحت شعار “المخيمات التربوية… رؤية جديدة لصناعة الحياة”، حوالي 210 آلاف مستفيد، مقابل 167 ألف مستفيد خلال السنة الماضية، موزعين على شبكة مراكز التخييم التي تغطي كافة جهات المملكة.
وبهذه المناسبة، أوضحت فردوس خلاق المديرة الإقليمية لقطاع الشباب بمدينة بنسليمان ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن صيف 2026 سيكون موسما استثنائيا بكل المقاييس وذلك بالنظر لحجم الاستعدادات التي انطلقت مباشرة بعد اختتام الموسم الربيعي.
وأضافت أن 1080 طفل يستفيد حاليا من المرحلة الأولى للبرنامج على مستوى المركز الوطني للتخييم بوزنيقة الشاطىء، الذي يعد من أهم البنيات التحتية التخييمية الحديثة التي تتوفر عليها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب.
وواصلت أن المخيمات لم تعد مجرد فضاءات للترفيه أو قضاء عطلة الصيفية بل هو ورش للتربية على المواطنة وترسيخ قيم التعايش والتطوع والمسؤولية وتنمية المهارات الحياتية والقيادية والإبداعية، بما يجعله استثمارا حقيقيا في الرأسمال البشري.
وأكدت المديرة الإقليمية أن البرنامج الوطني للتخييم لموسم هذه السنة يأتي بعرض متنوع يواكب انتظارات الأطفال والأسر وجمعيات المجتمع المدني.
وتم إعداد موسم التخييم لسنة 2026 في إطار مقاربة تقوم على تثمين المكتسبات المحققة خلال المواسم السابقة، ومواصلة توسيع قاعدة المستفيدين، وتحسين جودة العرض التخييمي، وتعزيز شروط السلامة والصحة والتأطير.
وتولي هذه المقاربة أهمية خاصة للإنصاف المجالي، وتشجيع مشاركة الفتيات، والانفتاح على الأطفال المنحدرين من الوسط القروي والفئات ذات الخصوصية، فضلا عن إدماج أطفال برنامج محاربة الهدر المدرسي لأول مرة في إطار شراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
ويشمل البرنامج الوطني للتخييم برسم هذه السنة مختلف السياقات التربوية المعتمدة، وفي مقدمتها المخيمات القارة، ومخيمات القرب، والمخيمات الموضوعاتية، ومخيمات التجوال الكشفي، والاصطياف التربوي.
ويهدف هذا التنوع إلى الاستجابة لمختلف حاجيات الأطفال واليافعين وضمان استفادة أوسع وأكثر توازنا على مستوى مختلف جهات المملكة.
تجدر الإشارة إلى أنه تم إطلاق عرض وطني للتخييم برسم سنة 2026 عبر البوابة الرقمية المخصصة لذلك، من أجل ضمان مزيد من الشفافية في إيداع الطلبات وتتبعها ومعالجتها وبرمجة الجمعيات المستفيدة.
كما تم اعتماد مسار تنظيمي يرتكز على دراسة الملفات من طرف اللجان المختصة مركزيا وجهويا وفق معايير مرتبطة بالأهلية القانونية والقدرة التنظيمية والتربوية واحترام الشروط المحددة في النصوص التنظيمية المؤطرة لمراكز التخييم.