تحفظات بوعياش على “خطة الرميد”، تندر بعودة النقاش إلى المربع الأول

بالواضح ـ الرباط

سجال حقوقي جديد يلوح في الأفق بين أمينة بوعياش الرئيسة الجديدة للمجلس الوطني لحقوق الانسان، ومصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، بسبب تحفظات بوعياش على مضامين الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الانسان التي كانت قد أعدتها وزارة الرميد، حيث صرحت أمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بأن المؤسسة الحقوقية التي تترأسها لديها تحفظات كثيرة على خطة الرميد. وأوضحت بوعياش، أن من بين تحفظات المجلس الوطني لحقوق الانسان، مسألة الإلغاء الكلي لزواج القاصرات بدون التنصيص على استثناءات.
ففي كلمة لها خلال الملتقى الوطني الذي نظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومجلس أوربا يومه الجمعة 22 مارس 2019 بالرباط حول “تزويج القاصرات: إلغاء الاستثناء…. تثبيت القاعدة القانونية”، فإن بوعياش اعتبرت أن زواج القاصرات يتعارض مع الاعتبارات الدستورية والقانونية التي كفلت الحقوق الأساسية كالحق في التعليم والسلامة الجسدية والمعنوية للأفراد. وأكدت المتحدثة، أن القاعدة هي أن الزواج يكون ابتداء من السن 18، مشيرة الى عدد من الاتفاقيات الدولية المناهضة للعنف ضد النساء، وعدد من الالتزامات التي صادق عليها المغرب، منها اتفاقية حقوق الطفل.
وأكدت السيدة بوعياش في ختام كلمتها تلك أنه “إذا كان بعض المتدخلين ينتقصون من حجم ظاهرة تزويج القاصرات بتحديد نسبتها في 11 في المائة من مجموع الزيجات، فإن تطبيق الفصل 16 و20 و21 من مدونة الأسرة، تبعا لما رصدته المفوضية السامية للتخطيط، يبين أن ثلث البنات القاصرات المتزوجات لديهن على الأقل طفل. وهذا ما يغير دلالة النسبة بشكل كبير. ذلك أن الجمع بين كل هذه العناصر يرفع بالتأكيد من نسبة تزويج القاصرات إلى حوالي 20% من الزيجات بالمغرب.”
تعليقات (0)
اضافة تعليق