بالواضح – بنعاشير الزعيم
لعل المتببع للشأن الكروي ببلادنا يلاحظ التراجع المخيف لفريق الوداد البيضاوي خلال بداية هدا الموسم على مستوى النتائج من خلال الهزائم المتتالية التي منى بها الفريق عجلت بخروجه من مسابقة كأس العرش على يد فريق الجيش الملكي وخروجه من كأس محمد السادس للاندية العربية البطلة بطريقة تراجيدية على يد الغريم التقليدي الرجاء البيضاوي بعدما كان منتصرا الى حدود الدقيقة الخامسة والسبعون من المبارة بنتيجة 4-1 التي كان جمهوره العريض يمنى النفس ان تكون نتيجة تاريخية تكفر عن مجموعة من الاخطاء السابقة وتعيد الفريق الى السكة الصحيحة. ليسدل الستار عن هدا التراجع بهزيمة اليوم امام نفس الفريق بحصة هدف واحد لصفر امام خصم جد عادي ليتضح بما لا يدع مجالا الشك ان وداد الامة يعيش وضعا غير صحي يستلزم التشخيص ووضع النقط على الحروف لاعادة هيبة الفريق كفريق مرجعي بالنسبة للكرة المغربية والافريقية ومصدر فرح بالنسبة للشعب المغربي في عدة مناسبات كما فعل حينما اخرج المغاربة للاحتفال في 2017 على اثر الفوز بعصبة الابطال الافريقية بعد سنوات عجاف مرت بها الكرة الوطنية.
ان المتتبع بدقة لوضع الفريق يلاحظ ان ازمة النتائج لم تكن الا نتيجة حتمية للمشاكل التدبيرية والتقنية التي يعرفها الفريق؛ رغم مقاومة الفريق لهده المشاكل بمجهودات خاصة للمدرب واللاعبين، ساهمت في الحد من النزيف من خلال تحصيل 19 نقطة في البطولة وعدم الانهزام في عصبة الابطال.
1 بخصوص المشاكل التدبيرية:
ان كان يحسب لرئيس الفريق قيادة الفريق الى الفوز ببطولتين وعصبة الابطال وكاس السوبر خلال السنوات الاخيرة والتي اعادت فريق الوداد الى مكانه الطبيعي على المستويين الوطني والافريقي مثلما كان عليه الفريق خلال بداية التسعينات. فان هدا النجاح قابلته اخفاقات تدبيرية لاتخطئها العين من خلال التدبير السيئ لازمة نهاية عصبة الأبطال الإفريقية للسنة الماضية، والتي ادخلت الفريق في نفق مظلم ومرحلة شك وترقب وسوء تدبير لوضعية التركبية البشرية من حيت التعاقدات في انتظار قرارت الاتحاد الافريقي المتناقضة وقرار الطاس الدي قد يأتي او قد لا يأتي.ناهيك عن عدم وضوع الرؤية بالنسبة للهيكلة الادارية للفريق كنادي محترف فالرئيس هو محور الفريق على الاقل كماهو واضح في الاعلام ودور ثانوي في بعض الاحيان للمكلف بالتواصل الدي يظهر في مناسبات الفرح ويختفي في مناسبات القرح، لتحل محله صورة الطفل الدي يجهش بالبكاء في وسائل الاعلام كتلخيص بليع لوضع محبي الفريق في مختلف ربوع المملكة.يضاف لهده المطبات تغيير المدربين ومساعديهم وطاقم الفريق بطريقة متكررة حيرت المتبعين واكتوى بنارها الفريق على المستوى التقني.ناهيك عن الفشل في ادارة الانتدابات وجعل الفريق يعاني من خصاص مهول على مستوى التركيبة البشرية سواء بالنسبة للاعبين الاجانب او المغاربة ومارافق دلك من لغط حول تحول الفريق الى محط اطماع وكلاء اللاعبين لتسويق لاعبين دون مستوى الوداد.
2 على المستوى التقني:
مند عهد توشاك ودوسابر وبصفة ثانوية المدرب عموتة لم يتمكن الفريق من التوفر على اسلوب قار وطريقة مميزة للعب فمن 2017 تعاقب على تدريبه حوالى خمس مدرببين وهو ماساهم في بعثرة اسلوب لعب الفريق وصعب مأمورية اللاعبين في التأقلم مع اسلوب معين وحتى مراكز اللاعبين لم تعرف استقرار معينا. فاللاعب متعدد الادوار مطلوب في الكرة الحديثة لكن ليس لدرجة تغيير مراكز الفريق باكمله. اضافة محدودية التركيبة بفعل غياب انتدابات وازنة وتوالي الاصابات وهو مايطرح اشكالا اخر مرتبط بالتدبير الطبي للفريق. وتقدم بعض اللاعبين في السن وهو مايفرض اجراءات جريئة لمواجهة هده الإشكاليات.
هده ابرز الاختلالات التي نتمنى ان تكون ادارة الفريق على وعى تام بها واتخاد اجراءات عاجلة بشأنها قبل فوات الاوان.وحتى يعود الفريق لسابق توهجه كحامل مشعل الكرة المغربية على المستويين الوطني والقاري.