تراكم مشاكل ميناء الحسيمة ينذر بزلزال سياسي جديد

بالواضح - مصطفى شكري

سبق لجمعية أصحاب المحلات التجارية والمهنيين بميناء الحسيمة الاستنجاد بالملك محمد السادس لإنهاء معاناتهم التي تجاوزت عشر سنوات رغم كل النداءات والملتمسات التي تم تقديمها للوكالة الوطنية للموانئ.
وتتلخص معاناة الجمعية حسب الرسالة الموجهة للديوان الملكي في مشكل السومة الكرائية مع الوكالة المتراكمة منذ 2011.
كما عبر اصحاب المحلات التجارية ومهنيو ميناء الحسيمة على معاناتهم جراء تراجع قطاع الصيد البحري بميناء الحسيمة الذي ترتبط بنشاطه معظم المحلات المهنية والتجارية.
وأكد المعنيون بالأمر تراكم  السومة الكرائية مستغربين عدم إشراك الوكالة للمهنيين في تحديد سومته، حيث تم تطبيق قانون أداء تم فرضه بجميع موانئ المغرب، دون مراعاة الوضعية الهشة لميناء الحسيمة، الذي تراجع نشاطه الاقتصادي منذ عدة سنوات، مما أثر على وضعية المهنيين الهشة والضعيفة.

ولم تنجح لحدود الساعة كل البرامج الحكومية في إعادة إنعاش القطاع حيث نقص المصطادات والمفرغات وتفشي حوت الدلفين الأسود بسواحل المنطقة، مما أدى إلى هجرة مراكب الصيد وبيع البعض منها خارج الحسيمة، وخلق حالة إفلاس داخل هذا القطاع الحيوي للمدينة، ما ترتب عنه عجز المهنيين عن تدبير قوت يومهم وبالأحرى سداد ديون الكراء للوكالة التي تراكمت منذ 2011.
إضافة الى كل هذا تعتزم مجموعة من المراكب الهجرة الى موانئ أخرى، في الوقت الذي تحدثت أنباء عن توصل هذه المراكب بمبلغ مالي وصل إلى ثمانمائة ألف درهم كتعويض عن الأضرار التي خلفها سمك النيكرو، او الدلفين الأسود تاركة وراءها أزيد من 4 آلاف مشتغل بالقطاع. هذا الدعم الذي لم يعمم على كل مراكب صيد الأسماك السطحية بميناء الحسيمة.

وفي الأخير ينتظر الراي العام المحلي و الوطني من الوزارة الوصية والمعنيين بالقطاع وكل المنتخبين وخاصة ممثلي هذه المنطقة بغرفتي البرلمان إيجاد حلول حقيقية وبديلة في أقرب الأجال وعدم الاكتفاء بركوب موجة مشاكل الميناء والمهنيين خلال أيام الانتخابات من أجل استمالة الأصوات وتركهم بعد ذلك كاليتامى في مأدبة اللئام يواجهون مصيرهم الأسود أمام هجمات الدلافين السوداء وانتهازية الطبقة السياسية.

فأين هي وعود وعهود الأمس القريب يتساءل أحد العاملين بمراكب ميناء الحسيمة وأين اختفت اوراق وبرامج وخطب المرشحين في الانتخابات البرلمانية الجزئية الاخيرة التي تم إجراؤها يوم 21 يوليوز المنصرم..!! وأين هم مرشحي أحزاب الاستقلال والاحرار والاصالة والعدالة وهلم جرا.. هل ينتظرون طعنا جديدا بخاتم شعبي يرمي بهم بعيدا عن الحياة السياسية ام سيتداركون تقصيرهم الفاضح قبل أن يداهمهم زلزال سياسي جديد صار في حكم المؤكد حسب كل المتتبعين لأوضاع المدينة والجهة بكاملها.

تعليقات (0)
اضافة تعليق