على إثر المدفعية الثقلية التي وجهها القصر إلى أمين عام جزب التقدم والاشتراكية نبيل بن عبدالله، بسبب تصريحات الأخير الصحافية والتي هاجم من خلالها المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة بالوقوف وراء حزب الأصالة والمعاصرة، وأنه تحديدا يجسد التحكم، تسود حالة من الترقب من انقلاب رفاق التقدميين على رفيقهم وزعيمهم ابن عبدالله الذي لم يعد شخصا مرغوبا فيه، لاسيما وأن بلاغ الديوان الملكي كان واضحا، خاصة عندما أشار البيان الملكي إلى ان هذه القضية لا تخص إلا صاحب التصريحات، وليست لها أي علاقة بحزب التقدم والاشتراكية، المشهود له بدوره النضالي التاريخي، وبمساهمته البناءة في المسار السياسي والمؤسسي الوطني”.
إشارات القصر كانت واضحة ولا تحتاج إلى وضوح أكثر، فالانتقادات التي صبت في وجه القيادي ابن عبدالله، بمثابة رسالة إلى التقدميين، فحواها أن أمينهم العام لم يعد ذلك الشخص المرغوب فيه، وأنهم ليسوا معنيين بهذه الغضبة في الوقت نفسه، باعتبار “تاريخهم النضالي”.
هذا وأفادت تسريبات بأن صراعا كبيرا يجري الآن بين قيادة حزب التقدم والإشتراكية بزعامة نبيل بن عبد الله، الأمين العام للحزب، وإدارة تحرير جريدة البيان وبيان اليوم من أجل عدم نشر بلاغ الديوان الملكي حول التصريحات التي أدلى بها بنعبدالله.
وأضافت المصادر نفسها إلى إن إدارة الجريدة تلقت مكالمة من الأمين العام للحزب لحثها على عدم نشر بلاغ الديوان الملكي بينما تشبث القائمون على المؤسسة الإعلامية، لسان حال حزب التقدم والإشتراكية، بأن يتم نشر البلاغ الملكي.
ويوجد إعلام الحزب في منعطف خطير، بين ممارسة المهنة وبين الخضوع لرغبات الأمين العام، خصوصا وأن بلاغ الديوان الملكي كان واضحا ومحرجا في الوقت نفسه باعتباره ولم يمزج بين الحزب وشخص نبيل بنعبد الله، خاصة وأن الديوان الملكي أثنى على حزب التقدم والاشتراكية باعتباره حزبا تاريخيا وقدم الكثير للوطن.
إذن يسود من خلال هذه المعطيات المسربة ترقب انقلاب في المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية على نبيل بنعبدالله، واستقالته من منصبه أو تعيين أمين عام جديد للحزب، وإن كان الظرف لا يسمح بذلك باعتبار الانتخابات التي باتت على الأبواب؛ وبغض النظر عن مصير “نبيل” السياسي بالبقاء أو مغادرة زعامة الرفاق، فإنه يمكن القول بأن التحالف بين حزبي العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، بات يتهدده نوع من الشرخ والانشطار، لاسيما في عهد ابن عبدالله “المغضوب عليه”، فهل يبقى بنكيران على ميثاقه السياسي معه، وأن يصمد في وجه عواصف محتملة من جراء هذا الشخص غير المرغوب فيه.