تزامنا مع الازمة الاسبانية.. مصرع مغربي ضحية العنصرية بمورسيا

بالواضح - الحسن لهمك/ مورسيا

تعود رياح العنصرية بشكل جلي ضد المغاربة المقيمين بإسبانيا، كلما طفحت أزمة كيفما كان نوعها أو حجمها بين إسبانيا والمغرب، وغالبا ما يدفع ثمنها المهاجرون المغاربة إما نقدا من خلال تغريمهم أثناء السياقة برخصة مغربية، أو اعتقال المقيمين غير النظاميين وترحيلهم نحو المغرب، لكن الثمن القاسي والمؤلم حين تكون روحا آدمية غالية.
يونس بلال، ينضاف إلى قافلة شهداء العنصرية رميا بالرصاص، دفاعا عن كرامة المغاربة وغيرة عن المغرب، بلال شاب يبلغ من العمر 39 عاما، ينحدر من مدينة بني ملال، كان يتناول بعض المشروبات رفقة أصدقائه في أحد المقاهي ببلدة بويرتو دي مازارون Puerto de Mazarrón التابعة لمحافظة مورسيا، في انتظار مصير غير متوقع، كانت نهايته بتلقي ثلاث رصاصات في صدره، أطلقتها يد متشبعة بالعنصرية المفرطة، تمثلت في مواطن اسباني يدعى كارلوس باتريشيو ب . م Carlos Patricio B. M ذو 52 سنة.
الأحداث تعود إلى عشية يوم الأحد، حين دخل كارلوس حانة Club de Regatas de Bahía في حدود الساعة 5 والنصف ليخرج منها مخمورا في اتجاه الشاطيء، بعد وقت وجيزعاد إلى مقهى El Muelle الذي يرتاده الراحل يونس، ليشرع في الصراخ وسب المغاربة والمغرب: “يجب أن يموت كل المورو” والمورو كلمة يطلقها الإسبان قدحا على المغاربة رغم أصلها البريء المشتق من الموريسكييين بالأندلس؛ أسلوب لم يستصغه بلال، ليدخلا في مشادات كلامية، إلى أن خرج كارلوس متجها إلى منزله ليغير ملابسه، ثم يرجع إلى المقهى ذاته حوالي الساعة العاشرة والنصف حاملا معه مسدسا في اتجاه الضحية، حيث أطلق أربع رصاصات، الأولى كانت في الهواء فيما استقرت البقية في صدر بلال وفق ماجاء على لسان موقع الحقيقة laverdad الإسباني.
في إثر ذلك نقل ياسين على وجه السرعة إلى مستشفى فيرجن دي لا أريكساكا Hospital Virgen de la Arrixaca في مورسيا، في حالة خطيرة جدا، صعُب على الأطباء معالجتها، فكانت الإصابات الثلاث سببا في وفاة الشاب المغربي.
تمكنت الشرطة المحلية من إلقاء القبض على الجاني في الليلة ذاتها، بعد مطاردة طويلة على طول الشاطئ، ليتم وضعه تحت الحراسة النظرية، لتستكمل عناصر الشرطة القضائية عملية التحقيق معه وجمع الأدلة والمعلومات المتعلقة بالحادث الشنيع من أجل معرفة أسباب ودوافع الجريمة على الرغم من أن كل شيء يشير إلى وجود دافع عنصري.
سبّب الحادث حالة من الرعب بين سكان الحي الذين عاينوا المشهد المأساوي، فصار الكل يركض من مكان إلى آخر خوفا من رصاصة طائشة، بعدما شاهدوا الجاني يخرج من المقهى ، حاملا المسدس بيده اليمنى، وكأن شيئا لم يقع.
في غضون ذلك، تجمع أقارب وأصدقاء يونس أمام منزل المعتقل ـ أثناء اقتياده من طرف الشرطة نحو منزله قصد تعميق البحث ـ احتجاجا على الجريمة العنصرية، مطالبين بالعدالة لروح الفقيد.
ووفق مصادر محلية، فإن المجرم كارلوس سيمثل اليوم أمام القضاء بمحكمة توتانا، بتهمة القتل، كما تشير مصادر التحقيق إلى أن القاضي هو من سيقرر ما إذا كان المتهم سيودَع السجن أم لا.
وأمام فرضية قرار القاضي بين بالسجن والمتابعة في حال السراح، يبقى السؤال المطروح: ما دور القنصليات المغربية في متابعة مثل هذه القضايا؟ وهل لها الحق في تنصيب نفسها طرفا مدنيا؟ وماهو دور الجمعيات في الاضطلاع بأدوارها الموازية؟

تعليقات (0)
اضافة تعليق