بالواضح – عبدالحي كريط
في مقال رأي للكاتب الاسباني بيدرو كاناليس، أثنى الكاتب على دور المغرب الريادي في القارة الأفريقية لمواجهة تداعيات الجائحة وعلى الرؤية الحكيمة والمتبصرة للملك محمد السادس في دعوته الى مبادرة افريقية عاجلة في مواجهة الوباء بالقارة الأفريقية، حيث أكد الكاتب في مقاله الذي نشر على مجلة Atalayar يوم أمس الأربعاء، أن فكرة واقتراح الملك محمد السادس في إنشاء إطار عملي للتعامل مع التداعيات الوبائية بالقارة السمراء تأتي بهدف مواكبة البلدان الإفريقية في مختلف مراحل تدبيرها لجائحة فيروس كورونا المستجد، والتي تسمح بمشاركة التجارب والنتائج لمواجهة التأثير الصحي والاقتصادي والاجتماعي للوباء بافريقيا.
وبحسب العديد من المراقبين السياسيين الأفارقة، فإن الغياب التام لرؤية المنظمة القارية للاتحاد الأفريقي في مواجهة فيروس كورونا، ترك المجال مفتوحا للمبادرة الملكية بالساحة الإفريقية، حيث إن الهيكل التشغيلي الذي اقترحه محمد السادس ليس بديلا عن مبادرات ومسؤوليات كل دولة وكل حكومة أفريقية، بل يهدف فقط لمرافقتها وتنسيق الجهود.
واضاف الكاتب أن النقص في الاطر الطبية والأدوية المناسبة وكذلك نقص مرافق المستشفيات، يضع القارة في وضع هش، وبحسب مصادر دبلوماسية فإن اقتراح الرباط يجب أن يترجم إلى استخدام مشترك ومتضامن للموارد، وتخطيط إجراءات فعالة، وخطة انتعاش اقتصادي واجتماعي لما بعد الوباء.
وأضاف أيضا أن المملكة المغربية يمكن لها استغلال الخطوط الجوية الملكية، للتخفيف من آثار الأزمة الوبائية بالقارة، كأداة عملية للتنسيق في وضع العلاقات الأفريقية الأفريقية في خدمة القارة ضد كوفيد 19، وبالفعل فإن الخطوط الجوية المغربية التي انضمت للتو إلى شركة Oneworld القابضة للطيران المدني الدولي، تحتفظ بخطوط مفتوحة مع أكثر من نصف دول القارة، وتحديدا مع 39 دولة ومن بينها جميع دول شمال أفريقيا.
وختم الكاتب مقاله بأنه يمكن لفكرة محمد السادس القيادية أن تحدث ثورة في القارة، لما لها من نتائج استراتيجية وسياسية واقتصادية بعيدة المدى، حيث ستجعل المغرب قائدا لتنمية القارة ما بعد الجائحة، شرط أن تكون هناك نية حقيقية لباقي زعماء القارة في الدفع باتجاه تفعيل المبادرة الملكية.