حامي الدين يتهم أطرافا داخلية بحزبه باجتزاء مقطعه عن الملكية والعثماني يعده بعقابه لهم والرباح في العاصفة

بالواضح – سعد ناصر 

اتهم القيادي بحزب العدالة والتنمية عبدالعالي حامي الدين أطرافا من داخل الحزب، لم يسمها، باجتزاء مقطع له عن الملكية وإخراجه عن سياقه، معربا عن تفاجئه بذلك، كاشفا في الوقت نفسه بان قيادة الحزب (في إشارة إلى العثماني) وعدته بفتح تحقيق في النازلة وترتيب الجزاءات اللازمة.

وقال القيادي العدالي في تدوينة له على صفحته بموقع التواصل فيسبوك: “فوجئت بموقع الحزب يتجاهل نشر العرض كما تجاهل نشر تعقيبات الأخوين يتيم والرحموني واكتفى بنشر مقطع مرتجل من أربع دقائق معزول عن سياق مداخلتي الكاملة وجاء في سياق التفاعل مع المناقشة العامة، وهو ما ينتظر أن تجيب عنه قيادة الحزب التي أكدت لي أنها لا تتحمل مسؤولية النشر وستفتح تحقيقا في الموضوع مع ترتيب الجزاءات اللازمة.

وعن تصريحاته قال حامي الدين: هذا حوار داخلي تكلفت فيه بإنجاز عرض مكتوب حول” النسق السياسي المغربي : الثوابت والمتغيرات” على أن يتكفل كل من الأخوين محمد يتيم وخالد الرحموني بالتعقيب على الورقة.
وأضاف: أتحمل مسؤولية الأفكار التي عبرت عنها والتي في جوهرها تستند إلى التراكم الفكري الذي طوره الحزب في موضوع إصلاح النظام السياسي وتم بسطه بشكل مفصل في أطروحة النضال الديموقراطي وفي ورقة الإصلاحات الدستورية التي تقدم بها الحزب سنة 2011 أمام اللجنة الملكية لتعديل الدستور، وقد كانت محطة الحوار الداخلي مناسبة عبر فيها الجميع عن الصعوبات السياسية والمؤسساتية التي تمر منها البلاد، وانخرط فيها الجميع في نقاش مسؤول محكوم أساسا بهاجس الإصلاح السياسي المنشود والرغبة في تطوير أداء جميع المؤسسات.

ويبدو من خلال عملية الاجتزاء التي طالت كلمة حامي الدين حول ملف يعتبر غاية في الحساسية السياسية، اضافة الى الاتهامات التي كالها الأخير إلى أطراف داخلية محتملة، وان فضل عدم ذكرها أو حتى الإشارة اليها، فإن الأصابع تشير الى ان هناك خصوما لدى عبدالعالي من داخل بناية الليمون، واذا ما بحثنا مليا أو قليلا حول الشخصية الأكثر تصادما مع حامي الدين فلن نجد سوى عزيز الرباح، لما جمع بين الطرفين من حلو ومر،  غلب فيه المر أكثر في الآونة الأخيرة، ولعل أبرزها تخندق كل منهما في معتركين متنافسين، فالأول اختار تيار بنكيران (ولازال) فيما الرباح فهو من تيار الوزراء استنادا لما أصطلح على ذلك خلال فترة الانتخابات الحزبية للمصباح. 

ولم تكتف الخصومة “الاخوية” بين الشخصيتين بما حزبي داخلي، بل تعدته إلى ما هو إعلامي لاسيما بالنظر إلى ارتباط حامي الدين بمنبر بوعشرين الإعلامي قبل قضية اعتقال الأخير بتهم ثقيلة، هذا المنبر سواء بنسخته الورقية أو الالكترونية، والذي لطالما اشتكى منه الرباح لأكثر من مرة مع العلم بأن إخوانه بالحزب تربطهم بهذه الوسيلة الاعلامية وشائج متينة.

لكل هذه الظروف والملابسات فإن الكرة الملتهبة الان بيد العثماني، الذي عليه كشف “هوية الفاعل”، وإن وعد الأخير بترتيب الجزاءات في حق الفاعل واشفاء غليل عبدالعالي، فماذا لو كان الرباح أو أي شخص آخر محسوب على “كتائب البيجيدي” التي باتت تلقي بنيرانها الصديقة عشوائيا على ثكناتها، فهل سينفذ العثماني عقوباته في حق “الفاعل”، ام انه سيكتم الأمر داخل أسوار الليمون، لاسيما أنه يجيد لغة الكَتْم السياسي.

تعليقات (0)
اضافة تعليق