بالواضح – الرباط
هي مأساة عنوانها الضياع والتشرد لموظف رفيع يشتغل لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية منذ عهد الوزير الراحل عبدالكبير العلوي المدغري، حيث قادته “حسابات شخصية” مع مندوب الوزارة بجهة الرباط سلا زمور زعير إلى العزل.
ويقول الموظف المعزول المسمى عمر أعظيم، في بلاغ صحافي، إن وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية “أقدمت على عزلي أنا “عمر أعظيم” الموظف بنفس الوزارة منذ سنة1989 بدون وجه شرعي وقانوني (قرار العزل موقع من طرف الوزير بتاريخ 19يونيو 2015 عدد 867) ، فقط لتصفية حسابات شخصية قديمة مع المندوب الجهوي بالوزارة بجهة الرباط سلا زمور زعير المعين حديثا. وانتصارا له بحكم أنه من المقربين من الوزير وأحد طلبته الذين أشرف على بحوثهم”.
ويضيف أعظيم أن قصة هذا النزاع الشخصي بينه وبين والمندوب الجهوي لنفس الوزارة يعود إلى سنوات خلت لما كان هذا الأخير رئيس قسم الموارد البشرية بالوزارة وكان أعظيم يشتغل بديوان وزير الأوقاف السابق الراحل “عبدالكبير العلوي المدغري” لمدة 16 سنة، حيث وقع خلاف بينيه بين الجهوي تحوّل إلى نزاع إداري،
ونشب هذا النزاع بين الطرفين، يضيف بلاغ أعظيم، مباشرة بعد تعيين هذا المندوب الجهوي لجهة الرباط سلا زمور زعير على رأس المندوبية وهو نائب مؤقت لمدة أربعة (4) أشهر عن المندوب الاقليمي بسلا، الذي أحيل على التقاعد، حيث قضى أعظيم مع هذا الأخير 7سنوات عمل كلفه خلالها بمهام عديدة ومهمة.
ويضيف البلاغ، أنه وبعد تحمله المندوب الجهوي مسؤولية المندوبية الاقليمية لسلا، أقدم على طرد أعظيم، حيث يضيف الأخير أنه خلق له متاعب ومشاكل ليه لطرده من العمل، علما أنه قضيت أزيد من 7 سنوات مع المندوب السابق بدون اي مشكل.
واعتبر أعظيم أن المندوب الجهوي تسبب في وفاة ابنته “حفصة”، حفيدة المقاومة حليمة البلغيتي العلوي، التي كانت تعاني من مرض القلب، وذلك بسبب عدم تمكنه من التغطية الصحية التي تم حرمانه منها، يضيف البلاغ، بسبب امتناع المسؤول في الوزارة عن منحه توصيل أداء واجب التغطية الصحية التي انخرطت فيها سنة 1990 كما أكد لي ذلك المسؤول في التعاضدية. وكل ذلك بسبب عزله عن وظيفتي وقطع راتبه الشهري.
كما أوضح البلاغ أن المندوب الجهوي استغل ورقة اعتراف بدين أدلى به أعظيم لفائدة حارس المندوبية، حيث اعتبر أعظيم أن المندوب الجهوي كَيَّفها بحسب ما اعتبرها رغبة في الانتقام منه إلى مخالفة إدارية، مما أحيل على إثرها على المجلس التأديبي.
واتهم أعظيم أن المندوب الجهوي بجلب شهادة زور ضده للادلاء بها في المحكمة، حيث يضيف البلاغ في هذا الصدد بأن عددا من الموظفين رفضوا الامتثال لذلك،وخصوصا الكاتبة التي كانت في عطلة إدارية لمدة شهر، وأحضرها المندوب للشهادة باعتبارها كاتبة لعمر أعظيم، بحسب قوله والتي أكدت أمام اللجنة التأديبية أن المندوب الجهوي ومحمد أكزاز موظف بنفس المندوبية ضغطا عليها للشهادة زورا ضده، مما قررت معه اللجنة التأديبية إلغاء شهادتها. يضيف البلاغ.
ولتعزيز موقف الوزارة، يضيف بلاغ أعظيم، غيرت المحامي الذي ينوب عنها وطعم هذا الأخير ملف النقض بشهادة الكاتبة التي سبق للجنة التأديبية أن ألغت شهادتها. مما اضطرت مع هذا الاجراء الأخير محكمة النقض توقيف التنفيذ لصالح أعظيم حتى أصدر المجلس الأعلى قرارا بنقض الحكم وإرجاعه إلى نفس المحكمة للنظر فيه من جديد. وكان دفاع أعظيم قد طلب بإحضار الشهود، لكن الوزارة رفضت ذلك، وقررت المحكمة الادارية الاستئنافية بتاريخ 29 يناير 2019 إدخال الملف إلى المداولة بتاريخ 19 فبراير2019.
واتهم أعظيم أن الامام / المرشد شهد زورا ضده ولا علاقة له بالإدارة ولا معرفة له بالنزاع، معتبرا بأن مكانه الأصل هو المسجد، متهما أيضا المندوب الجهوي بإلحاحه على بعض الموظفين للشهادة زورا ضده، إلا أنهم يضيف البلاغ، رفضوا جميعهم ما أسماها بـ”شهادة الزور”. إلا الموظف محمد أكزاز الذي اعتبره بأن المندوب الجهوي “اشتراه بتعيينه وترقيته للإدلاء بالشهادة”.
وأكد أعظيم بأنه المندوب الجهوي قال إنه طلب نقله وليس عزله وإنما الوزير هو من اتخذ قرار عزله.
واعتبر أعظيم أنه ضحية ما اعتبرها وشاية كاذبة نقلتها سيدة إلى ابن الوزير تتعلق بتسريب خصوصيات عائلية للوزير والذي نقلها بدوره لوالده معالي وزير الأوقاف، بسبب عدم استجابته ايجاد شقة تابعة للأوقاف في الوقت الذي استفادت فيها أختها وصديقتها منها والتي أخبرتني بنص الوشاية، على حد تعبير بلاغ عمر أعظيم.
يذكر أن المحكمة الإدارية قضت ابتدائيا في هذه القضية بالغاء القرار الصادر عن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الذي اشتغلت تحت إمرته لمدة 5 سنوات كلها جد وإخلاص ومهنية (حكم رقم4553 بتاريخ 27/10/2015 ملف رقم 439/7110/2015) ومحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط (القرار عدد 2079 المؤرخ في 10/05/2016).التي أيدت حكم المُستأنَف. وقضت الغرفة الإدارية (القسم الاول) بمحكمة النقض بتاريخ17/05/2018، (القرار رقم 551/1 ملف اداري 3952/4/1/2016) بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة القضية على نفس المحكمة للبث فيه من جديد. وتقرر إحالة الملف في جلسة 29 يناير 2019 على المداولة بتاريخ 22/02/2019.
هذا نصاب تأخرت الوزارة كثيرا في القيام بعزله، ويجب أن يحاكم محاكمة عادلة برد أموال الناس الطائلة وقضاء عقوبة سجنية مع ظروف التشديد والتشطيب عليه من السجل المركزي، عليه من الله مايستحق ولازال بذمته لي أكثر 6000