بالواضح – سعد ناصر
على خلفية حملة المقاطعة الشعبية التي دخلت أسبوعها الثالث على التوالي والتي همت شركة “إفريقيا غاز” للمحروقات، وشركة “سونترال” للحليب، وشركة “سيدي علي” لمياه الشرب، طالب المرصد الوطني للعدالة الإجتماعية بحل مجلس المنافسة.
وطالب بلاغ للمرصد الوطني للعدالة الإجتماعية الذي يرأسه الدكتور المصطفى كرين، توصل به موقع “بالواضح“، (طالب) بحل مجلس المنافسة وليس بهيكلته وذلك لسببين أساسيين اثنين:
– وبالنسبة للسبب الأول، يقول المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية، فإن التجارب السابقة أثبتت أن عملية هيكلة المجلس ستشهد الالتفاف على دوره الحقيقي، من خلال تعيين نفس الأسماء ونفس الوجوه من بين صديقات وأصدقاء النافذين، مع تزيين الصفوف ببضعة أسماء من ضعاف النفوس، وفق معايير لا علاقة لها بالكفاءة ولا بالمصداقية وإنما سيشكل المجلس امتدادا لمنظومة الريع التي تنخر كل المؤسسات دون استثناء، ووفق منظور يروم فقط إضفاء المشروعية على ظاهرة الغلاء وقلة الجودة والتمييز بين المنتوجات على أساس قربها أو بعدها من “لوبيات” مجلس المنافسة، وسيتم تهميش الكفاءات الوطنية الحقيقية.
– أما السبب الثاني في ضرورة حل مجلس المنافسة وليس الإكتفاء بهيكلته، فإن ذلك مرده، وفق بلاغ المرصد الوطني للعدالة الإجتماعية، إلى أن الهيلكة ستضع البلاد مرة أخرى أمام ثقب أسود جديد، يبتلع موارد هائلة، ويكلف خزينة الدولة وجيوب المواطنين مبالغ خيالية، بين رواتب وتعويضات وسيارات للخدمة وسفريات وندوات ومؤتمرات فارغة لا تصلح إلا لتبرير فواتير وامتيازات غير مستحقة. وقد كان المرصد الوطني للعدالة الإجتماعية، يضيف البلاغ، قد نَبَّه سابقا إلى عقم هذه المؤسسات، مثل مجلس المنافسة ومؤسسة الوسيط واللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير والمجلس الأعلى لحقوق الإنسان وغيرها كثير، ودعا المرصد ولا زال يدعو إلى توحيد هذه الهيئات في إطار هيئة رقابية واحدة فاعلة وغير مكلفة.
يذكر أن مجلس المنافسة مؤسسة تهم دراسة أداء الأسواق ومحاربة الممارسات الغير الأخلاقية والمنافية للمنافسة. أنشئت في عام 2008 للعب دور استشاري وعززت سلطاتها عام 2014 رغم غياب هيكلتها، مديرها الحالي هو الجامعي عبد العالي بنعمور. ويعتبر قانون حرية الأسعار المنافسة وقانون مجلس المنافسة مصادر القانون الرئيسية.