خالد الكلوش: الشباب قوة اقتراحية قادرة على صناعة القرار.. ولا تنمية دون حضورهم في القرار المحلي

أكد خالد الكلوش، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أن تمكين الشباب سياسياً أصبح ضرورة ملحة لضمان تجديد النخب وتعزيز المشاركة المواطِنة في تدبير الشأن العام، داعياً إلى إشراك الشباب والشابات في صياغة الحلول للقضايا المحلية بدل الاكتفاء بدور المتلقي للقرارات.

وجاءت مداخلة الكلوش خلال مسامرة رمضانية نظمتها مفتشية حزب الاستقلال بتارودانت الجنوبية بمدينة أولاد تايمة، حول موضوع “التمكين السياسي للشباب والمرأة: آفاق وتحديات”، بحضور منتخبين وفاعلين سياسيين وجمعويين ومناضلي الحزب.

وأوضح الكلوش أن الشباب يمثلون قوة مجتمعية كبرى داخل المغرب، مشيراً إلى أن المعطيات الإحصائية تفيد بوجود حوالي 14 مليون شاب، أي ما يقارب 40 في المائة من مجموع سكان المملكة، وهو ما يجعل هذه الفئة طاقة اقتراحية مهمة يجب الاستماع إليها وإشراكها في صنع القرار المحلي والوطني.

وأضاف أن مشاركة الشباب في تدبير الشأن المحلي لا تقتصر على الحضور الرمزي، بل تقوم على تقديم أفكار جديدة والمساهمة في بلورة حلول عملية للمشكلات التي تواجه المجتمع، مؤكداً أن إشراك الشباب في القرار العمومي يعزز روح المواطنة ويقوي ثقة الأجيال الصاعدة في المؤسسات.

وفي هذا السياق، شدد الكلوش على أن العزوف عن المشاركة السياسية، وخاصة عن التصويت في الانتخابات، يعد في حد ذاته موقفا سياسيا يترتب عنه تفويض القرار لجهات أخرى، داعيا الشباب إلى الانخراط الفعلي في العملية الديمقراطية سواء عبر التصويت أو الترشح وتحمل المسؤولية.

كما استعرض عددا من الآليات التي تمكن الشباب من المساهمة في تدبير الشأن العام، من بينها الهيئات والمؤسسات الدستورية المعنية بقضايا الشباب والعمل الجمعوي، إضافة إلى المبادرات التي يطلقها المجتمع المدني، مثل التجارب المرتبطة بحكومات الشباب الموازية التي تتيح للشباب التعرف على آليات اتخاذ القرار وتدبير القطاعات العمومية.

وفي المقابل، أشار الكلوش إلى وجود مجموعة من التحديات التي ما تزال تعيق مشاركة الشباب في الحياة السياسية، من بينها ضعف التكوين السياسي وقلة فرص التأطير، مؤكداً أن الأحزاب مطالبة بالعمل على تنظيم دورات تكوينية وتأهيلية تمكن الشباب من اكتساب المهارات اللازمة للمشاركة في العمل السياسي وتدبير الشأن المحلي.

وأكد في هذا الإطار أن حزب الاستقلال يراهن على الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية في مسار التنمية والديمقراطية، مشددا على ضرورة فتح المجال أمامهم للترشح وتحمل المسؤوليات داخل المؤسسات المنتخبة.

وختم الكلوش مداخلته بدعوة الشباب إلى الإيمان بقدراتهم والانخراط في العمل السياسي بروح المسؤولية وخدمة الصالح العام، مؤكدا أن العمل السياسي في جوهره هو خدمة للوطن والمواطنين، وأن أثره الحقيقي يظهر عندما ينجح المنتخبون في الاستجابة لانتظارات المواطنين وتحقيق التنمية المحلية.

تعليقات (0)
اضافة تعليق