ناقش خبراء دوليون، أمس الأربعاء بمراكش، التحديات الكبرى التي تواجه البنيات التحتية المطارية في الدول النامية، مع استعراض حلول عملية لمواكبة النمو المتسارع لحركة النقل الجوي وتحويل الإكراهات إلى فرص للتنمية.
وجاءت هذه المناقشات خلال جلسة نظمت تحت شعار “حلول البنيات التحتية للأسواق الناشئة”، في إطار الدورة الخامسة للندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS 2026)، التي تحتضنها المدينة الحمراء بشراكة بين وزارة النقل واللوجيستيك ومنظمة الطيران المدني الدولي، حيث سلط المشاركون الضوء على التفاوتات بين الدول، مع التأكيد على أهمية تبني مقاربات مبتكرة ومتكاملة.
وأكد المتدخلون أن المطارات لم تعد مجرد نقاط عبور، بل أضحت محركات أساسية للنمو الاقتصادي وفضاءات للابتكار التكنولوجي، مبرزين أن إدماج الحلول الرقمية يعزز السلامة ويساهم في انسيابية حركة المسافرين وتحسين جودة الخدمات، فضلاً عن دعم التنسيق بين مختلف المتدخلين في المنظومة.
وفي المقابل، أشار الخبراء إلى أن مشغلي المطارات يواجهون تحديات متعددة، تشمل محدودية التمويل، ونقص الموارد البشرية المؤهلة، وتعقيدات تنظيمية، إضافة إلى إكراهات مرتبطة بالتغيرات المناخية، خاصة في الدول التي تعاني من بنى تحتية متقادمة أو ضعف في الولوج إلى الخبرات التقنية.
من جهته، أكد مدير قطب الاستغلال المطاري بالمكتب الوطني للمطارات، هشام رحيل، أن المغرب يشهد نمواً متسارعاً في تدفقات المسافرين بفضل موقعه الاستراتيجي كجسر بين أوروبا وإفريقيا، مبرزاً اعتماد مطارات المملكة على حلول مبتكرة، من قبيل البوابات الإلكترونية للمراقبة الآلية ونظام تدبير تدفقات المسافرين في الوقت الفعلي.
وأوضح أن هذه التقنيات تساهم في تحسين القدرة الاستيعابية وجودة تجربة المسافرين، مشيراً إلى أن المقاربة المغربية ترتكز على تطوير البنيات التحتية، وإحداث محطات جوية مرنة، إلى جانب إدماج الرقمنة والاستدامة في مختلف مراحل التخطيط.
وشدد المتدخلون على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتبادل الخبرات وتعبئة التمويلات، معتبرين أن المطارات تحولت إلى منصات اقتصادية متكاملة تجمع بين الأنشطة التجارية واللوجيستية والخدماتية، وتسهم بشكل مباشر في خلق فرص الشغل ودعم التنمية.
يُذكر أن الدورة الخامسة للندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS) تتواصل إلى غاية 16 أبريل الجاري، تحت شعار “حلول إقليمية، منافع عالمية”، بمشاركة خبراء ومسؤولين من مختلف دول العالم.