بالواضح – عبدالقادر تقي الدين
نظمت جامعة الحسن الثاني بمقر كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية بالمحمدية يوم الاثنين 12 مارس 2018 ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال بقاعة الاجتماعات بالكلية لقاء تواصليا مع طلبة الكلية و الأساتذة و الفاعلين السياسيين و الحقوقيين و من بينهم الحركة المغربية لحقوق الإنسان و حماية المال العام و محاربة الفساد التي مثلها الرئيس العام للحركة سيدي محمد العنبوري الادريسي و السيد عبد القادر تقي الدين عضو المكتب المركزي و الطالبة الباحثة أسماء عروسي رئيسة لجنة التواصل ، و كذا الفعاليات المهتمة و المختصة ، حول : خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان : مسار الإعداد و متطلبات التنفيذ. بعد أن نظم مثل هذا اللقاء في أكادير و طنجة و مستقبلا في أهم المدن الجامعية.
كان هذا اللقاء من تأطير وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان المصطفى الرميد و الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان محمد الصبار و بتنشيط عميد كلية العلوم القانونية و الاقتصادية والاجتماعية جمال حطابي، تحت إشراف رئيس جامعة الحسن الثاني السيد إدريس المنصوري وبحضور السيد سعيد خمري رئيس شعبة القانون العام بنفس الكلية . بعد الكلمة الترحيبية من طرف رئيس الجامعة الذي بين فيها أن أهداف أصلاح المنظومة الحقوقية و الديمقراطية هي في صلب اهتمامات الجامعة من أجل بلورة خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية و حقوق الإنسان و أجرأتها و الانخراط في تنفيذها و الاستعداد الكامل في تحقيق هذه المكتسبات . بعد ذلك أعطيت الكلمة للسيد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان الذي بين أن الخطة تتضمن محورا حول جودة المنظومة التعليمية التربوية دعما للمواطنة و المساواة ، كما أن الجامعة حاضرة في كل ما يهم المواطنات و المواطنين.
كما أشار إلى أن هذه الخطة قدمت للرأي للوطني قبل الحكومة باعتبارها منتوج للجميع كما يقول . مما جعل الحكومة تصادق عليها بدون تردد، و قررنا، يقول، أن نقدمها للرأي العام الدولي بجنيف، حيث وقفوا على هذا التطور اللافت للنظر في حقوق الإنسان بالمغرب. إن إعداد هذه الخطة الوطنية جاء تتويجا للدينامية الإصلاحية العميقة التي انطلقت بالمملكة منذ تسعينات القرن الماضي، بإرادة عليا للدولة، و مساهمة فاعلة للقوى الحية للمجتمع، والتي شملت إصلاحات سياسية و قانونية و مؤسساتية، مكنت من تعزيز البناء الديمقراطي وتحسين أوضاع حقوق الإنسان. وتضمنت هذه الخطة أربعة محاور رئيسية وهي:
1 الديمقراطية و الحكامة.
2 الحقوق الاقتصادية والاجتماعية و البيئية.
3 حماية الحقوق الفئوية و النهوض بها.
4 الإطار القانوني والمؤسساتي. وركزت هذه الخطة في محاورها الفرعية الستة و العشرون على تعزيز المشاركة السياسية، و كفالة المساواة و المناصفة ، وتكافؤ الفرص، وتعزيز الحكامة الترابية و الإدارية و الأمنية، و تقوية النزاهة والشفافية و مكافحة الفساد و حماية الحريات كالتجمع والتظاهر السلمي ، وتأسيس الجمعيات ، وكافة الحقوق المتعارف عليها دوليا. كما تضمنت توصيات لتأمين شروط تنفيذها ، ولا سيما ما يتعلق بآليات ووسائل التنفيذ و التتبع والتقييم . ومن بين هذه الآليات : اللقاءات التواصلية. اعتمادها من قبل مجلس الحكومة ، وإشعار هيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان تفاعلا مع توصية إعلان و برنامج عمل فيينا.
وقد أشار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان السيد محمد الصبار إلى أن الخطة تضمنت التأكيد على الجانب التربوي والعلمي لتشجيع البحث العلمي في التعليم العالي ، و قد أسندت للجامعة المغربية القيام بأدوار مهمة في التأطير و التكوين، وبين على أن الخطة تشمل كل الفئات الاجتماعية سواء تعلق الأمر بمقاربة النوع أو بفئة المعاقين أو العجز ة أو السجناء في إطار الاهتمام بكرامة الإنسان وضمان حقوقه كاملة.
وركزت جل التدخلات لما أعطيت الكلمة للقاعة على الانتقال من النظري إلى العملي في تنفيذ هذه الخطة الوطنية لتحقيق المكتسبات في كل ما يتعلق بحقوق الإنسان في مفهومها الشمولي. باعتبار أن ذلك مرتبط بالتنمية و التطور الحضاري و الإقلاع الاقتصادي.