خيانة النخبة للمخترعين قتيل ولا بواكي له (محمد الزواري)

بقلم: آدم الزراري

لم يكن الفقيد التونسي محمد الزواري المخترع الاول الذي قتل فقد سبقه في درب المخترعين قتيل و أسير و مختطف وبلا شك لن يكون الاخير امام صمت مطبق للفعاليات والنخبة المثقفة عند فقدان كوادر الامة و اراقة دمائهم كما تراق دماء الاضاحي. و يتساءل البعض، لما لا نتقدم؟ و لما نحن متخلفون؟ ان الطريقة الماساوية التي قتل بها الفقيد و الطريقة المستفزة لتعامل السلطات الباكستانية مع السيد عبد قادر خان و الاختطاف الذي تعرض له مؤسس المخترعين الفلسطينين من طرف دول الاتحاد السوفياتي ناهيك عن قتل العلماء العراقين و الايرانين ليست امورا مهداة من السيد اليسوع لبعض اتباعه الذين يقتلون و يشترون بعدها صكوك غفران للمغفرة لما اقترفته ايديهم.

والغريب ان البعض يطالبنا ان نبيع ونشتري وان نبتعد عن قضايا امتنا وكأن المخترع ليس انسان له هوية منبثقة من تاريخه وقيمه ودينه وفكره يريدوننا ان نكون مجرد الات مفكرة شبيهة بعبيد الاخ الاكبر و النظام الدولي و يتناسى البعض أن بيع السم لمن يريد القتل كالقتل نفسه. فالحقيقة ان هؤلاء ينتظرون الدور لقطافهم كما حان على الثور الابيض و الاحمر و لم يبقى في الحظيرة من البقر إﻻ النطيحة و المتردية وما أكل السبع.

ان اغتيال المخترعين سبب من الاسباب الرئيسية لتاخر الامة الاسلامية ولابد من صرخة على الاقل للتعبير عن سخط الشارع الاسلامي. افكلما سجن مغني او قتل صحفي انتفضت الامة. لقد مات المخترع و ما للمخترع من بواكي ادعوكم لوقفة تضامن ضد القتل الهمجي والارهاب الدولي

تعليقات (0)
اضافة تعليق