كرّمت الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية، يوم السبت 17 أكتوبر 2026 بمدينة القنيطرة، سبع نساء مغربيات، تقديراً لإسهاماتهن في مجالات حماية البيئة والبحث العلمي والتدبير المؤسساتي والعمل المدني والحقوقي والاجتماعي، وذلك ضمن مبادرة «درع البيئة الأخضر».
وجرى حفل التكريم على هامش ملتقى الحوار والتشاور المجتمعي والمؤسساتي، المنظم تحت شعار «مجالات ساحلية أكثر صموداً في مواجهة الضغوط البشرية وآثار التغيرات المناخية»، في إطار مشروع يهدف إلى تمكين المجتمعات المحلية والمجتمع المدني وتعزيز الترافع لحماية المجالات الساحلية والتنوع البيولوجي ومواجهة التغيرات المناخية بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، مع اتخاذ ساحل المهدية نموذجاً، بدعم من صندوق المنح الخضراء العالمي.
وتندرج المبادرة في سياق تثمين إسهامات المرأة المغربية في التنمية، تزامناً مع الاحتفاء باليوم الوطني للمرأة المغربية، الذي يصادف 10 أكتوبر من كل سنة، كما تسلط الضوء على أهمية حضور الكفاءات النسائية في جهود حماية الموارد الطبيعية وتعزيز العدالة المناخية والتنمية المستدامة.
وضمت قائمة المكرمات الدكتورة فاطمة الزهراء الحسوني، المسؤولة بقطاع الصيد البحري التابع لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تقديراً لمسارها المرتبط بالقوانين البحرية والحكامة المينائية وتخطيط المجالات الساحلية، فضلاً عن مشاركاتها في النقاشات المتعلقة بالاقتصاد الأزرق المستدام وتطوير البنية التحتية المينائية والتكيف مع التغيرات المناخية.
كما شمل التكريم لبنى العابد، رئيسة مصلحة التدبير المندمج للساحل بمديرية المناخ والتنوع البيولوجي، والحاصلة على الدكتوراه في علوم المياه القارية من جامعة محمد الخامس بالرباط، بالنظر إلى خبرتها في تدبير الموارد المائية والنفايات وتثمينها.
وكرّمت الجمعية أيضاً سناء بلخو، المحامية بهيئة المحامين بالقنيطرة والفاعلة المدنية والحقوقية والثقافية، التي ترأس هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بجماعة القنيطرة، وجمعية الدار الكبيرة للأعمال الاجتماعية، وتجمع في مسارها بين الممارسة المهنية والعمل الاجتماعي والتطوعي وقضايا المساواة والتضامن والطفولة.
وضمت القائمة كذلك الدكتورة سناء أجلال، الحاصلة على الدكتوراه في الجغرافيا الطبيعية والبيئة من جامعة ابن طفيل، تقديراً لاهتمامها بالقضايا البيئية والمناخية وانخراطها في المبادرات المدنية الهادفة إلى توظيف المعرفة العلمية في خدمة التنمية.
وشمل التكريم الدكتورة وفاء بنخنيك، الأستاذة الباحثة بالمعهد العلمي التابع لجامعة محمد الخامس بالرباط، تقديراً لإسهاماتها في علوم النبات والبيئة النباتية، ولا سيما أبحاثها المتعلقة بالتنوع النباتي بالمغرب وتصنيف النباتات والمحافظة على التنوع البيولوجي، فضلاً عن اهتمامها بعلم النبات العرقي والنباتات الطبية واستعمالاتها التقليدية.
كما حظيت فاطمة الزهراء تيشوة، الفاعلة الشابة في قضايا البيئة والمناخ، بالتكريم بصفتها منسقة شبكة العمل المناخي بالمغرب ورئيسة منظمة «Le Jeune Vert»، نظير جهودها في تعزيز العدالة المناخية وتشجيع مشاركة الشباب في المبادرات البيئية، إلى جانب مسارها الأكاديمي في مجال التمويل والطاقة والموارد الطبيعية.
وضمت قائمة المكرمات أيضاً بشرى مرواني، الناشطة البيئية ومنسقة الحركة المطلبية للنساء السلاليات، والعضوة بهيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، ومنسقة برنامج للمواكبة التربوية ومسيرة نادٍ نسوي بدلالحة بمولاي بوسلهام، تقديراً لمسارها في العمل المدني والاجتماعي والحقوقي، وما يجمعه من اهتمام بقضايا النساء والتمكين الاجتماعي والعمل التربوي.
ويعكس تنوع مسارات المكرمات، بحسب منظمي المبادرة، أهمية التكامل بين الخبرة المؤسساتية والبحث العلمي والعمل الحقوقي والاجتماعي والتعبئة المدنية في مواجهة التحديات البيئية والمناخية، وتعزيز مشاركة النساء في التوعية والترافع والمبادرات الرامية إلى صون الموارد الطبيعية.
وفي تصريح بالمناسبة، قال حمزة ودغيري، رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية، إن مبادرة «درع البيئة الأخضر» تتجاوز بعدها الرمزي لتشكل اعترافاً بإسهامات الكفاءات النسائية في خدمة البيئة والمجتمع، وحافزاً لمواصلة العطاء وتشجيع الأجيال الصاعدة على الانخراط في العمل البيئي والمناخي.
وأضاف أن المبادرة تجسد التزام الجمعية بتثمين المبادرات الرائدة وتعزيز حضور الكفاءات المؤسساتية والعلمية وفاعلات المجتمع المدني في جهود حماية البيئة والتنوع البيولوجي ومواجهة التغيرات المناخية، مؤكداً أن بناء مستقبل أخضر ومستدام يستلزم دعم هذه الكفاءات وتوسيع فرص مشاركتها والاستفادة من خبراتها.