الدرويش: نجاة بلقاسم مسار استثنائي يجمع بين العمل السياسي والالتزام المدني

أكد محمد الدرويش، رئيس مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم، يوم 5 ماي 2026 بالرباط، أن نجاة فالو بلقاسم تجسد مسارا استثنائيا يجمع بين العمل السياسي والالتزام المدني، مبرزا أنها نموذج لنجاح نسائي بارز بين المغرب وفرنسا، وذلك خلال تقديمه للقاء-النقاش الذي نظمته المؤسسة ضمن سلسلة “أعلام في الذاكرة”.

وجاءت كلمة الدرويش في اللقاء الذي احتضنه كلية الآداب بالرباط، في إطار الأنشطة الأكاديمية والثقافية للمؤسسة الرامية إلى تسليط الضوء على شخصيات وازنة أسهمت في إغناء مجالات الفكر والسياسة والمجتمع، بحضور أساتذة جامعيين وطلبة وممثلي وسائل الإعلام.

واستعرض رئيس المؤسسة ملامح من المسار المهني والسياسي لبلقاسم، واصفا إياها بامرأة ذات مسار متميز، انطلق من العمل المحلي بمدينة ليون، قبل أن تتدرج إلى مناصب حكومية بارزة، من بينها الناطقة باسم الحكومة الفرنسية ووزيرة لحقوق النساء، وصولا إلى توليها حقيبة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي كأول امرأة تشغل هذا المنصب بين سنتي 2014 و2017.

كما توقف عند أدوارها الراهنة، بصفتها رئيسة لمنظمة “فرنسا أرض اللجوء” منذ 2022، ومستشارة لدى محكمة الحسابات منذ 2025، إلى جانب إسهاماتها الفكرية، مبرزا إصدارها الأخير حول علاقتنا بالعالم الرقمي بعنوان “الانسحاب الرقمي: بحث في علاقتنا بالشاشات وكيف نتحرر منها”.

وسلط الدرويش الضوء على ارتباط المحتفى بها بجذورها المغربية، معتبرا أنها تجسد جسرا ثقافيا وإنسانيا بين ضفتي المتوسط، كما نوه بانخراطها في قضايا المساواة والدفاع عن حقوق النساء من خلال مبادرات وتشريعات عملية.

وأشار إلى أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لتقاسم تجربة غنية مع الطلبة والباحثين، مبرزا أن النقاش أطّره كل من محمد زكريا أبو الذهب، أستاذ القانون والعلاقات الدولية وخبير بالمؤسسة، وزهرة لحيوي، أستاذة التواصل والأدب وعضو المؤسسة، في حوار مفتوح مع الضيفة حول أبرز محطات مسارها ورؤيتها لقضايا راهنة.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق انفتاح مؤسسة فكر على التجارب الدولية، وسعيها إلى تعزيز النقاش العمومي وإلهام الأجيال الصاعدة من خلال استضافة شخصيات ذات أثر في مجالات الفكر والسياسة والمجتمع.

تعليقات (0)
اضافة تعليق