بقلم: مسرور المراكشي
لقد كتبت في مقال سابق بعنوان “حرب ادجو” وأكدت فيه أن فترة حكم الرئيس ل46 للولايات المتحدة ألأمريكية لن تمر على خير وستكون كارثية على العالم لأن العقلية ألأمريكية لا تؤمن بالحلول السلمية وهي على العموم عقلية صدامية تستعمل القوة بشكل مفرط فكما قال المجرم الصهيوني نتن ياهو ” مالم يحل بالقوة فبمزيد من القوة ” لهذا فالرئيس ” جو بايدن ” ماض على نهج أسلافه الأوائل من رعاة البقر حيث ان كل الحلول عندهم لاي مشكل تنطلق من فوهة المسدس أولا و دون تردد..لقد استعملت أمريكا السلاح النووي في قصفها لمدينتي هيروشيما و نغازاكي في اليابان واليوم يدشن هذا الراعي العجوز ” بايدن ” فترة حكمه بتفجير حرب بين روسيا و أوكرانيا وهي فقط البداية بعدها ياتي دور الشرق الأقصى مرورا بالشرق الأوسط إنها سلسلة حروب لا تنتهي لقد قيل ” للخنزير لماذا تحفر قال لأصبح قويا وقيل له لماذا تريد ان تصبح قويا قال لأحفر “😄 وهكذا بالنسبة للرئيس الأمريكي الحرب ثم الحرب..!! ففي نظري أن أمريكا تريد الحفاظ على مكانتها في قيادة النظام العالمي الجديد بالقوة بعد ان تزعزعت مكانتها وفقدت الكثير من هيبتها و لقد تلقت ضربة قاصمة في أفغانستان وكان خروجها بشكل مهين ثم انسحابها بعد ذلك من العراق لصالح النفوذ الإيراني هناك ولم تستطع حسم الأمور لصالحها في سوريا بعد تدخل روسيا بشكل قوي إلى جانب حليفها بشار…والذي زاد الطين بلة هو بداية تشكل محور جديد مكون من روسيا وكوريا الشمالية وإيران بقيادة الصين وهذا تهديد حقيقي لما يسمى بالنظام العالمي الجديد أحادي القطبية الذي أعلن عنه بعد انهيار الإتحاد السوفياتي ودخول الجيش الأمريكي للعراق منتصرا لكن اليوم أصبح هذا النظام مهدد بظهور قطب ثاني تحت قيادة جمهورية الصين الشعبية ومن يدري فلا ربما قد يظهر قطب ثالث مستقبلا يتكون من دول أوروبية ترغب في الإستقلال عن السياسة الخارجية الأمريكية وهذا التوجه بدا بشكل محتشم بعد ان أعلنت بعض الدول الأوروبية معارضتها الشديدة للتوجه الأمريكي في مايخص حصار روسيا وخاصة مشكل الغاز ونظرا لهذه الإعتبارات كلها بدات أمريكا هجومها المضاد بتوريط روسيا في حرب أوكرانيا و إقحام أوروبا فيها عنوة لضرب عصفورين بحجر أولا : _ إضعاف أوروبا و توحيدها تحت القيادة ألأمريكية لان الحرب تقع على الأراضي ألأوروبية ثانيا : _ إنهاك روسيا و استنزافها لانها أحد أضلاع المحور المعادي لها وهكذا يمكنها تحييد روسيا وإشغالها بهذه الحرب للإنفراد بحليفها في الشرق الأوسط إيران لكسر الضلع الثاني للمحور المعادي لها وبذلك يتحقق الهدف الصهيوني و الأمريكي بتحطيم قوة إيران المتصاعدة قبل بلوغها مرحلة اللاعودة في مايخص امتلاكها للسلاح النووي ثم تأتي بعد ذلك الهيمنة على نفط و غاز الخليج كله ليكون سلاح ابتزاز و ورقة ضغط على الصين وقد يفرض على هذه الأخيرة حصار اقتصادي مشدد تمهيدا لتدخل عسكري تحث ذريعة حماية النظام الديموقراطي في جزيرة تايوان..لكن هل الصين وحلفاؤها غافلين عن هذه المخططات..؟ بتأكيد لا وهذا واضح في تقديم الصين وكوريا الشمالية الدعم لحليفهم بوتين في حربه ضد اوكرانيا بطرق مباشرة وغير مباشرة وكذا تقديم دعم تكنولوجي للجمهورية الإسلامية الإيرانية فيما يخص تطوير الصواريخ البالستية و غيرها وهذه ألأخيرة بدات في استعراض القوة بإطلاق هذه الصواريخ و إظهار جاهزيتها للحرب المقبلة وهذه رسائل واضحة من إيران على أنها لن تكون غنيمة سهلة فهي تعرف ان هدف أمريكا بعد روسيا هي حرب كبرى في الشرق الأوسط وخاصة بعد عودة الصهيوني المتطرف و المتهور نتن ياهو فقد تستخدمه أمريكا للهجوم على مفاعلات إيران النووية ليكون طبعا الرد الإيراني وهذا كافي ليكون ذريعة لتدخل عسكري أمريكي دفاعا عن الحليف الصهيوني وهذه الحرب ستكون أشد خطورة و تأثير على الإقتصاد العالمي من حرب أوكرانيا بسبب مساهمة منطقة الخليج الكبرى في تزويد العالم بالنفط والغاز…في الأخير نختم بقوله عز وجل : “….. وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ” فالله وحده هو الذي يعلم الغيب ..ومن يدري فقد ينقلب السحر على الساحر وتكون بداية التحرير الحقيقي لكل فلسطين من نهرها إلى بحرها✌🏽✌🏽✊🏻….