بالواضح – سعد ناصر
أعرب المحامي ورئيس الرابطة المغربية ولحقوق الانسان أحمد راكز، عن ترقبه لخطاب ملكي على خلفية حراك الريف، خصوصا مع الأحداث الدامية التي شهدتها تظاهرات الحسمية المحظورة أمس الخميس.
وقال أحمد راكز عضو هيأة الدفاع عن معتقلي الحراك في تصريحات لموقع “بالواضح“، “عندما أعلنت وزارة الداخلية قرار المنع، وضعنا يدنا على قلبنا، وقلنا اللهم احفظ هذا البلد، واستجاب ربنا، وحفظ الله البلد، فالخسائر التي وقعت من اعتقالات أو من ضرب عادية في تظاهرة من هذه، وعلى الدولة أن تستوعب الحدث، ومن ثمة فنحن كمجموع المواطنين نترقب بلهفة شديدة خطاب الملك، فالتظاهر حق دستوري ومشروع، وعندما يتظاهر المواطنون، فهم يعبرون عن قوة في الرغبة في الوصول إلى بلد الديمقراطية وحقوق الانسان”.
وعن المطالب التي ينبغي على السلطات تلبيتها لإطفاء جذوة الحراك، قال راكز إنه ينبغي بالضرورة إطلاق سراح كافة المعتقلين المرتبطين بالحراك والاستجابة للاحد الأدنى من المطالب الإجتماعية والاقتصادية والثقافية.
واعتبر المحامي أحمد راكز، عضو هياة الدفاع عن معتقلي الحراك، أن مطالب المذكورة تبقى مطالب شعبية وأساسية، ونحن نعلم أن التظاهرة لم تقتصر على الحسيمة فقط، بل إن مدنا أخرى عرفت تظاهرات تضامنية، يقول أحمد راكز، مما يعني أن هناك شبه إجماع شعبي على ضرورة رفع التهميش عن الريف وعن مجموع المناطق المهمشة، وعندما يرفع المتظاهرون الشعار، يضيف المتحدث ذاته، فليس تحديا ولا مطلبا مستحيلا، بل إن التجاوب مع الحد الأدنى من مطالبهم، يمكن أن يرجع الأمور إلى نصابها. فلا للعودة إلى سنوات الرصاص، يقول راكز، ونعم لتَجْدير المكتسبات على طريق الدمقرطة والمأسسة واحترام حقوق الانسان، كما هي متعارف عليها في ديباجة الدستور المغربي.
واعتبر راكز أن الزفزافي ورفاقه نجحوا في التحدي، وهذا أكثر مما كان منتظرا، يضيف المتحدث ذاته، بأن التحدي يمكن القول بأنه كان كبيرا، فالمظاهرت وإن لم تكن مليونية فقد شارفت على ذلك شارفت، وكل شوارع الحسيمة اكتظت بالمظاهرات، مضيفا بالقول “ما أقوله ليست رواية عن أحد، ولكن لاحظته بأم عيني”.
وعن الشعارات التي رفعها المتظاهرون أمس الخميس كشف راكز، الذي كان من بين الحاضرين، أن من بين الشعارات التي صدحت بها أصوات المتظاهرين “سلمية كانت سلمية”، “سلمية سامية لا حجر لا جنوية”، وفعلا حصل ذلك إلا نادرا عندما ردّا على ما يعتبرونه استفزازا، يضيف المتحدث ذاته، أي محاولة التدخل الأمني لتفريق المظاهرة، رجالا ونساء، وطوابير السيارات أغلبها مرقمة بالخارج.
والحق يقال، يقول راكز، إن قوات الأمن مارست جهدها ابتداء بالحواجز المتفرقة عبر نقط متعددة سواء في الطريق الساحلي أو عبر أكنول، لصد القادمين من المدن الأخرى، كما أنها حاولت ما أمكن، ونجحت جزئيا في منع نشطاء إمزورن وبني بوعياش وغيرها من المناطق المحيطة بالحسيمة من الوصول إلى التظاهرة، والرشق بالحجر كان متبادلا بين الشرطة والدرك والقوات المساعدة وبين المتظاهرين.
ومضى راكز يصف الأجواء بالحسيمة أمس بالقول، بأن القنابل المسيلة للدموع أدمعت عيونا كثيرة، غَسَلها أصحابها بكوكاكولا وشم البصل، هذا البصل الذي ترمي به نساء الحسيمة من السطوح.