بقلم: عبدالمغيث الإدريسي القدميري (*)
السيد وزير التربية الوطنية خطابي لكم اليوم أسعى من خلاله إلى رفع الظلم والغبن عن المدرسة العمومية واللذين طالها من بعض مسؤولي وزارتك عديمي الضمير وأقول لك السيد الوزير ما يلي:
هل تعلم أن تلاميذ البكالوريا الجهوية والوطنية بالمدارس الخاصة اعفوهم من المواد التي لن يمتحنوا فيها وانكبت مدارسهم في تسمينهم كالخرفان ليكونوا مؤهلين للامتحان في الوقت الذي يحاصر فيه التلميذ بالمواد كلها بالمدرسة العمومية وتتحدث وزارتك عن النتائج الهزيلة لأبناء الطبقة الكادحة؟
هل تعلمون سيدي الوزير أن المدارس الخاصة اشترت ذمة المراقبين من الأكاديميات الذين يأتون في مهمة التفتيش فتقدم لهم أغلفة محشوة بأوراق نقدية بنية وزرقاء فينقلبوا كذابين عليك مرتشين؟
اذهبوا بأنفسكم وقفوا على ظاهرة تدريس التلاميذ بالقطاع الخاص لنصف يوم فقط ليتركوا لهم مجالا ووقتها ليتقووا على أعدائهم في القطاع العمومي، بل إن بعض مفتشي وزارتك عديمي الضمير لا يجرؤون على إيقاف الخروقات في التدريس والتنقيط التي تعج بها هذه المدارس الخاص طبعا لأنهم عملوا بالمثل المغربي “ضربوا لحلقو ينسى لي خلقوا”.
هل تعلمون السيد الوزير أن مواد لا تدرس لتلاميذ هذه المدارس وتزود بنقطة عالية في نتائجهم، بل إن هذه المدارس التي لا تأكل إلا الحرام تلعب معكم لعبة الذكي والغبي فتعطي لتلاميذها فروضا منزلية مرة كل دورة يعطيها التلميذ لأستاذ أو قريب ينجز له الفرض ويستغبونكم بدعوى أن التلميذ درس المادة وامتحن فيها ونال نقطة ترفع من معدله، في حين يبقى بأننا في المدرسة العمومية يفتقر إلى الوقت وإلى هذه المناورات التي توزع عليها المدارس الخاصة أغلفة مالية عديمي الضمير من مراقبي وزارتك وبكل قلة حياء، نقول ماتت المدرسة العمومية، هم قتلوها بأموالهم ورجالك قتلوها بنهمهم وجشعهم.
(*) أبو سها قضى في التعليم العمومي أربعا وثلاثين سنة كأستاذ للغة العربية.