بالواضح – سعيد نعمان
في خطوة غير مسبوقة، استعطفت فرق برلمانية عدة (أغلبية ومعارضة) بمجلس النواب في المغرب، الملك محمد السادس للعفو على جل معتقلي “حراك الريف” البالغ عددهم أزيد من 200 شخص، بالإضافة إلى عشرات المعتقلين على خلفية ما أطلق عليه إعلاميا بـ “ثورة العطش” بمدينة زاكورة جنوب المملكة المغربية.
من جانبه، قال وزير العدل محمد أوجار إن حالات الأشخاص المعتقلين معروضة على القضاء، ولا يحق لأي مسؤول حكومي التدخل في اختصاصات القضاء الذي يبقى مستقلاً، كما أن العفو الملكي له مساطر وأعراف خاصة.
وأجمعت كل الفرق البرلمانية أمس الاثنين، في كلمة لها بمجلس النواب، أمام محمد أوجار، وزير العدل المغربي، على ضرورة تدخل الملك محمد السادس بشكل شخصي، من أجل طي صفحة ما أثارته تلك الاعتقالات من مآسي للمعتقلين وذويهم، ومن أجل فتح صفحة جديدة في المغرب، تعيد أجواء المصالحة التي عرفها عندما تم إحداث هيأة الإنصاف والمصالحة.
وأكدت الفرق البرلمانية، أن مغرب اليوم بحاجة ماسّة إلى مقاربة سياسية جديدة من أجل طي هذه الملفات الاجتماعية الشائكة، وتفعيل مبدأ العفو على الجميع، ونهج حل سياسي واضح عوض الحلول القضائية.
واعتبر النواب المنتمون إلى الأغلبية والمعارضة أنه “لا بد من الإفراج عن هؤلاء المعتقلين، لتوقيع المصالحة الحقيقية”.
ويأتي هذا الاستعطاف، في الوقت الذي يستعد فيه أبناء الريف لتخليد الذكرى الأولى للحراك الاجتماعي الذي اندلع بعد مقتل سمّاك الحسيمة محسن فكري، طحنا داخل شاحنة لجمع النفايات، والتي شكلت الشرارة الأولى لاندلاع ما سمي لاحقا بـ”حراك الريف”.