بطلب من فنزويلا، يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، جلسة مشاورات بكامل هيئته من أجل الاستماع إلى إحاطات بشأن ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، يقدمها مساعد الأمين العام المكلف بعمليات حفظ السلام، هيرفيه لادسو.
واللقاء الذي سيعقد اليوم سيكون الاجتماع الأول حول ملف الصحراء المغربية منذ 29 أبريل الماضي عندما اتخذ مجلس الأمن القرار 2285، الذي جدد ولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، لمدة سنة واحدة.
وكان ذلك القرار قد حظي بتأييد عشرة من أعضاء المجلس فيما صوت اثنان ضده (أوروغواي وفنزويلا)، وامتنع ثلاثة عن التصويت (أنغولا ونيوزيلندا وروسيا).
وحسب موقع Security Council Report فإن تطويق الأزمة بدأ من قبل الأمم المتحدة بتعيينها للمغربي جمال بنعمر رئيسا لوفد أممي حل بالمغرب في الأيام القليلة الماضية، لمناقشة القضايا العالقة بين الأمم المتحدة والمغرب، ومحاولة إيجاد تسويات للمشاكل التي ترتبت عن القضية التي تفجرت في شهر مارس الماضي.
وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك يوم 10 يونيو الماضي، أنه ليس هناك أي تغيير في موظفي بعثة “المينورسو” في الأسابيع الأخيرة.
ويشكل التدخل الفينيزويلي تطورا ملموسا في قضية الصحراء، لاسيما وأن الصراع كان في أصله محصورا بين الجزائر والمغرب. ويشير مراقبون في هذا الصدد إلى أن دخول فينيزويلا على الخط بهذا المستوى لا يعدو أن تكون الأخيرة مدفوعة من الجزائر، التي تهدف إلى أن تدفع بقضية الصحراء باتجاه تدويلها أكثر، وإبعادها ما أمكن عن الصراع الثنائي بين الجزائر والمغرب، وبالتالي تشديد الخناق أكثر على المغرب.
وهنا يبقى إذن على الآلة الديبلوماسية المغربية أن تتحرك اكثر لتذويب المخطط الجزائري الخطير، وإفشاله عند بدايته.