بقلم: الحسن تستاوت
الإنسان من طبعه النسيان. وعند ذكر الأخير يسهل ارتكاب الخطأ…! ومن منا يوما لم يخطئ ؟ غير ان هذا الأخير أيضا يتفاوت في الخطورة . ويعاقب المدنب حسب جرم الفعل،وفي إ طار القانون… لذا يجب الاشارة والاستسلام الى ان مشرعوا القوانين خطاؤون، بغير قصد… وذلك ،يتجلى في كون القانون غير مصنف في حالة ان المعتقل عند خروجه يبقى معتقلا لمدة خمس سنوات او اكثر .ويعاقب مرتين . الأولى داخل الأسوار .والثانية خارج القضبان . لأنه أسير القانون الذي يجب إعادة النظر في بنوده.وكذا الوثائق التي لا تخول له العمل .ويبقى دائما مجرما في نظر المجتمع، والمسئولين.ويبقى أيضا رهين المنظور الاستفزازي لدى أرباب الشركات أو المصالح العمومية ،ولا يسمح له بمزاولة اي عمل . وقد كان من المفروض -لو كان القانون منصفا -أن يعود الى عمله او يرخص له بالعمل حسب مستواه.ليندمج من جديد في المجتمع. لانه أخد جزاءه،و صلح شأنه، وتقومت أخلاقه، وتأهل بما يكفي ليعيش كريما – هذا ،أن كان فعلا مدنبا – ليحس أنه انسان ذو كرامة .ليسعد اهله او أبناءه،أو هما معا. هكذا لن يعود إلى ارتكاب أي خطأ لاحقا درءا لكل محتمل ضار… وفي حالة العكس … لما يجد نفسه محاصرا من مجتمع – ظالم كما يظن – واسرته ضائعة بوجوده ،ولا يستطيع لها انقادا. ماذا نظنه يفعل ؟…ربما ،يركبه هاجس الانتقام والكره ،لينحرف الى أقصى درجة .ثم يرتكب أبشع الجرائم. لذا فإعادة النظر في قانون الإفراج عن السجين،أصبح أمرا ضروريا . لزرع الأمل في نفوس المسرحين. واحساسهم بإنسانيتهم ومواطنتهم والشعور بقيمتهم ومعترف بهم في مجتمعهم …وبالثالي لن يسمح لهم ضميرهم إعادة التجربة… هنا يجب الوقوف عند شعارات خالدة ومن أبرزها ،تلك التي جاءت على لسان المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه : إن الوطن غفور رحيم ؟ أين الوفاء لشعار : عفا الله عما سلف ؟ أين الوفاء لشعار: دولة الحق والقانون؟