سلا.. لقاء علمي احتفاء بعيد العرش حول “إمارة المؤمنين والخصوصية المغربية”

بالواضح – حنظلة بوخيمة

احتضن المركب الديني والإداري والثقافي بسلا، صباح الخميس 24 يوليوز 2025، لقاءً علميًا نظمَه المجلس العلمي المحلي لسلا، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، تحت عنوان: “قراءة في الكتاب الصادر عن المجلس العلمي الأعلى: إمارة المؤمنين والخصوصية المغربية”، وذلك في إطار الاحتفاء بالذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، وتتويجًا لمسار سنوي غني بالأنشطة العلمية والثقافية والإشعاعية.

وشهد اللقاء حضورًا وازنًا من العلماء والأساتذة والمرشدين والأطر التربوية، إلى جانب فعاليات علمية وثقافية وإعلامية. وقد استُهل اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها أداء النشيد الوطني، ثم كلمة ترحيبية لرئيس المجلس العلمي المحلي لسلا، الدكتور بدر محيي الدين، أكد فيها محورية إمارة المؤمنين ضمن الثوابت الدينية للمملكة، وأبرز أبعادها الوظيفية في حفظ الأمن الروحي وضمان الاستقرار، انطلاقًا من مضامين الكتاب الصادر عن الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى.

ومن جهته، تناول الدكتور محسن إكوجيم، مدير مديرية التتبع بالأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، دلالات عيد العرش كرمز للبيعة المتجددة، مشددًا على أهمية ترسيخ خصوصية إمارة المؤمنين لدى الأجيال الصاعدة، في سياق تحولات معاصرة تستدعي تعزيز الوعي الجماعي بالثوابت الجامعة.

أما الدكتور محمد أصبان، رئيس المجلس الجهوي لعلماء الرباط سلا القنيطرة، فقد أكد في مداخلته على ما تنطوي عليه إمارة المؤمنين من ضمانات للتماسك والاستقرار، واصفًا المناسبة وموضوع اللقاء بـ”المفصل التاريخي الذي يستحق التوقف والتأمل”.

وانطلقت بعد ذلك أشغال الندوة بثلاث مداخلات علمية مستلهمة من مضامين الكتاب المرجعي، استهلها الدكتور محمد الخيراوي بمداخلة بعنوان “إمارة المؤمنين والسياسة الشرعية”، تلتها مداخلة الدكتورة زهرة أوبلعيد حول “الخصوصية المغربية في التعامل مع إمارة المؤمنين”، ثم مداخلة المرشد ياسين البرنوصي بعنوان “معالم حضور إمارة المؤمنين في العصر العلوي”، وقد ركزت المداخلات الثلاث على تحليل الجوانب الدينية والتاريخية والدستورية المرتبطة بمؤسسة إمارة المؤمنين، كما عرّجت على دورها في توحيد المرجعية وتحصين المجتمع من الانزلاقات.

وتخلل اللقاء فقرة شعرية قدمها الأستاذ موسى بوعزة، عضو المجلس العلمي المحلي لسلا، تحت عنوان “ملك القلوب وحارس الثوابت”، عبّر فيها عن معاني الولاء والتعلق بالعرش العلوي المجيد.

وفي فقرة تكريمية مؤثرة، تم الاحتفاء بالتلاميذ المتفوقين في امتحانات الباكالوريا على صعيد عمالة سلا، بمختلف التخصصات، كما تم تكريم قيدومي الوعاظ والمرشدين والمرشدات تقديرًا لعطائهم وتفانيهم في خدمة الشأن الديني.

واختتم اللقاء بالدعاء الصالح الذي تلاه الفقيه أحمد بوخريص الإدريسي، مبتهلًا إلى الله بأن يحفظ مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وينصره ويقر عينه بولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وأن يديم على المغرب نعمة الأمن والطمأنينة والازدهار.

تعليقات (0)
اضافة تعليق