قالت الشبكة المغربية للتحالف المدني إن تسقيف سن المشاركة في اجتياز مباراة الملحقين خارج مقتضيات المادة 8 من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة لاسند قانوني له.
واعتبرت الشبكة في مذكرة جوابية لمؤسسة وسيط المملكة، الأربعاء 25 يناير الجاري، تسقيف سن الملحقيين القضائيين خرقا دستوري وقانونيا وشطط في استعمال السلطة وجب تصحيحه.
وقالت الشبكة إنها لم تقتنع بجواب وزارة العدل، مؤكدة بأنه لا يجوز لقرار إداري أنْ يغير مقتضيات قانون تنظيمي الذي يعدُّ مُكمِّلاً للدستور، ووضعه أو تعديله يخضع لمسطرة خاصة وفي مقدمتها التداول بشأنه في مجلس وزاري وفقا لأحكام الفصل 49 من الدستور.
أضافت الشبكة إنها تقدمت بمذكرتها عن جواب وزارة العدل المتوصل به بتاريخ 7 فبراير 2022 من لدن مؤسسة وسيط المملكة بشأن التظلم الذي تقدمت به الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب حول ملف مباراة الملحقين القضائيين التي نظمتها وزارة العدل، والتي مارست فيها ما وصفتها بـ”الإقصاء” عن طريق تسقيف السن في حدود 30 سنة كحد أقصى بخلاف ما يقره القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة حيث ربطت هذه الأخيرة تفعيل شرط السن 45 كحد أعلى بإصدار قانون مؤسسة تكوين القضاة.
وأوضحت الشبكة بأن القرار الإداري لوزير العدل غير مبرر من الناحية القانونية والذي أقصى فئة عريضة من المتبارين في مباراة الملحقين القضائيين في خرق لمقتضيات الدستور التي تنص على مساواة المواطنين في الحقوق والواجبات.
وأكدت الشبكة أن توازي الشكليات تفرض ان القانون لا يعدل إلا بقانون مثله ومن السلطة التي أصدرته والحال أن القرار الإداري الصادر من لدن وزير العدل أقل درجة من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، فضلا على أن شرط السن جاء مطلق ولا يمكن تقيده إلا بصدور قانون مؤسسة تكوين القضاة لا الحد من أثاره كما جاء في رد وزارة العدل و بالتالي فإن شرط السن لا يجوز إعماله إلا في الحد الأدنى الذي هو 21 سنة.
وفصلت الشبكة المغربية للتحالف المدني القول في ترافعها القانوني عن المسألة بالقول بأن: حجة أنَّ إعمال المادة 8 من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة رهين بإصدار قانون مؤسسة تكوين القضاة لا أساس لها من الصحة لأنَّ المادة 117 من هذا القانون التنظيمي تحدد في قفرتها الثانية على أنْ ” يستمر العمل بصفة انتقالية بمقتضيات الفصول من 4 إلى 12 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.467 السالف الذكر وبالنصوص التنظيمية المتخذة تطبيقا للفصول المذكورة إلى غاية دخول القانون المتعلق بتنظيم وسير مؤسسة تكوين القضاة حيز التنفيذ.”
الفصول من 4 إلى 12 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.467النظام الأساسي لرجال القضاء(نُشِر بتاريخ 13/11/1974) التي ما تزال سارية المفعول لا تحدد أي سقف لولوج اجتياز مباراة الملحقين القضائيين باستثناء الحد الأدنى المحدد وجوبا في 21 سنة كاملة وفق أحكام البند الرابع من الفصل الرابع من هذا القانون.
الفصل 4
لا يعين أي شخص ملحقا قضائيا:
1- إذا لم تكن جنسيته مغربية مع مراعاة قيود الأهلية المشار إليها في قانون الجنسية المغربية؛
2 – إذا لم يكن متمتعا بحقوقه الوطنية وذا مروءة وسلوك حسن؛
3 – إذا لم يكن يتوفر على القدرة البدنية المطلوبة لممارسة الوظيفة؛
4 – إذا لم يكن بالغا من العمر إحدى وعشرين سنة كاملة؛
5 – إذا لم يكن في حالة صحيحة تجاه القوانين المتعلقة بالتجنيد العسكري والخدمة المدنية.”
وأضافت في السياق ذاته بأن “المادة السادسة من هذا القانون تنص على أنَّ التكوين والتداريب تتمَّ في المعهد العالي للقضاء وهو ما أجازته الإجراءات الانتقالية للفقرة الثانية من المادة 117 من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة عندما نصت على أنَّ الفصول من 4 إلى 12 من النظام الأساسي للقضاة والنصوص التنظيمية المرتبطة بها تبقى سارية المفعول إلى “غاية دخول القانون المتعلق بتنظيم وسير مؤسسة تكوين القضاة حيز التنفيذ.”
وأضافت الشبكة بأن كل هذا “يجعل قرار تسقيف السن شططا في استعمال السلطة وتجاوزا للقانون ولنصوص لها قدسية دستورية.”
وطرحت الشبكة سؤالا عريضا ذا صلة بالموضوع “هل سينتظر الناجحون الشروع في التكوين إلى حين إصدار قانون مؤسسة تكوين القضاة.
وطالبت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب وفق الاختصاصات المخولة لمؤسسة وسيط المملكة اصدار توصية تعيد الأمور إلى نصابها ومراسلة رئيس الحكومة لاتخاذ مايراه مناسبا في مواجهة الجهة الحكومية المعنية، احتراما لمبادئ الوثيقة الدستورية وانسجاما مع روح الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.467النظام الأساسي لرجال القضاء(نُشِر بتاريخ 13/11/1974) وكذا القانون التنظيمي 106.13المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة.