أقلعت اليوم الثلاثاء حوالي 8 صباحا ، طائرة حكومية جزائرية رسمية من قاعدة بوفاريك الجوية العسكرية ، جنوت غرب العاصمة الجزائرية متجهة صوب مطار أغونسيلو، الواقع على بعد بضعة كيلومترات من لوغرونيو، حيث كان من المفترض نقل زعيم المرتزقة ابراهيم غالي فور انتهاء الاستماع إليه من طرف القاضي بيدراز.
وبحسب موقع لافانكوارديا lavanguardia، الطائرة هي من طراز Gulfstream IV، التابعة للحكومة الجزائرية بتسجيل مدني 7T-VPM، وهي طائرة ثنائية نفاثة للأعمال بنسخة VIP تستخدم لنقل شخصيات الحكومة الجزائرية، في حين ذكر موقع 20 دقيقة 20minutos وموقع الكونفيدانسيال El Confidencial أن الطائرة تابعة للقوات الجوية الجزائرية ، وهو ما أكده موقع EL MUNDO.
الطائرة كانت تحلق في الأجواء الإسبانية متجهة نحو لوغرونيو قبل انتهاء جلسة الاستماع للمتهم بن بطوش ، بغرض نقل الأخير إلى الجزائر، لكن الطائرة لم تتمكن من الهبوط فاستدارت 180 درجة عندما وصلت أجواء إيبيزا IBIZA، لتعود مرة أخرى إلى قاعدة بوفاريك.
وذكرت صحيفة 20 دقيقة نقلا عن مصادرها الخاصة، ستكون هذه هي المرة الثانية التي تحاول فيها الجزائر إعادة زعيم جبهة البوليساريو إلى تندوف ، منذ يوم الاثنين الماضي أقلعت طائرة أخرى لنفس الهدف لكن دون جدوى .
تجنبت الحكومة الإسبانية الحكم يوم الثلاثاء بصحة خبر تحليق الطائرة، ففي مؤتمر صحفي عقده مجلس الوزراء بعد ظهىر اليوم عن هذه القضية، أكدت المتحدثة باسم السلطة التنفيذية، ماريا خيسوس مونتيرو أنها “ليست على علم” بموضوع تحليق الطائرة، كما لم تؤكده وزارة الخارجية أيضًا ، مما أدى إلى تفاقم الشعور بالارتباك في قصر Moncloa مونكلوا الرئاسي، في حين تجنبت ماريا خيسوس الحديث عن الحالة الصحية لغالي وما إذا كان هناك احتمال لخروجه من المستشفى، لأن “الشخص المعني يريد حماية هذه المعلومات، وهي سرية”.
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة النقل خوسيه لويس أوبالوس، أن الطائرة كانت بالفعل متجهة نحو مطار لوغرونيو، لكنها لم تتمكن من الهبوط نظرا لعدم وجود إذن بذلك، حيث يلزم اتخاذ بعض الإجراءات السابقة التي لم يستوفها مطار لوغرونيو لاستقبال مثل هذا النوع من الطائرات. وحذرت المراقبة الجوية العسكرية الإسبانية من دخول الطائرة، وشرعت في إبلاغ السلطات المدنية بالمضي قدما في طردها من أجواء شبه الجزيرة الإيبيرية.