عندما يعاكس الدراجي توجهات الشعب الجزائري وينخرط في أجندة قذرة لكابرانات فرنسيس

بالواضح

هكذا إذن تتضح حقيقة المدعو حفيظ الدراجي خرجة بعد أخرى، ليتبين بأنه لم يكن سوى  أداة  أو بالأحرى بيدقة ذات صلاحية بتاريخ محدد، يشتغل بها نظام الكابرانات الجاثمة على حكم الجزائر منذ استقلالها الصوري بتفويض فرنسي.

الدراجي هذا الذي كان إلى أمس قريب يشتغل بالتلفزيون الرسمي، عندما كانت عظامه النخرة ترسم ملامح وجهه، قبل أن “تظهر عليه النعمة” عندما التحق بالقنوات الرياضية القطرية. الدراجي هذا، الذي فضّل أن يكون بوقا يشتغل خارج الحدود لتنفيذ أجندة قذرة للنظام الجزائري المفوَّض فرنسيا لحكم الجزائر منذ تسلمها مقاليد الحكم التفويضي سنة 1962، أجندة قائمة على تجزيء المجزّأ تعتمد أساسا على ألا تنعم دول الاتحاد المغرب العربي بالاستقرار والوحدة عبر خلق كيانات وهمية بالمنطقة المغاربية تشكل بمثابة عصا في عجلة تنمية هذا المغرب الكبير الذي ينعم بثروات متنوعة يشكل بوحدته قوة تكتلية اقتصادية حقيقية ورقما صعبا في منظومة الاقتصاد العالمي.

الدراجي هذا الذي عاكس توجه الشعب الجزائري الذي رفض عن بكرة أبيه نمط الحكم العسكري، وجسد ذلك بحناجره ولافتاته من خلال الحراك الأسبوعي أو بالأحرى نصف الأسبوعي الذي طالب من خلاله، ولا يزال، بلغة صارمة وموحدة وبمختلف مدن البلاد بجلاء الحكم العسكري وإحلال نظام مدني ديمقراطي محله، بل والأكثر من ذلك طالب هذا الشعب المغتصب بطرد الكيان الوهمي من ارض تندوف ورفع يد النظام الجاثم على حكم الجزائر عن دعم واحتضان هذا الجسم الدخيل.

مناسبة القول هنا هي خرجته الأخيرة التي أفاضت كأس حقيقة الأهداف المشبوهة لهذا الدراجي، الذي أراد أن يتدرج سلالم رضا الكابرانات، في الوقت الذي يتدحرج أمام اعين المغاربة وأحرار الجزائر على قدر سواء، فمن يؤيد صف قامع التغيير في بلاد المليون شهيد فلن يكون إلا خارجا عن إرادة المصلحة العامة للإخوة الجزائريين ومساهما في إطالة امد الضرر والبؤس لهذا الشعب الذي يستحق أن تكون له قيادة مدنية عاكسة لإرادته، مستقلة عن اي تدخل خارجي.

ولفظاعة هذه الخرجة الفضيحة، فإن صاحبنا الدراجي خرج عن الاجماع الاسلامي والعربي القائم على الأخوة والتضامن اللامشروط في السراء كما الضراء، فبدل أن يكتفي بالصمت من ذلك الموقف العار من قبل النظام الجزائري، ما دام  يرى نفسه عبدا “مشرط الحناك” للكابرانات، إلا أنه تمادى في معاكسة المنطق الاخوي والسير سير الأعمش خلف هذا النظام الأعمى.

وحتى نُذكّر قراءنا ونضعهم في الصورة أكثر، فإن هذا المعلق المفرنس صاحب متلازمة Ouh là là …pa pa pa… انخرط، عبر تدوينة له، في الدفاع عن الموقف الشارد للنظام الجزائري الذي رفض مؤخرا مساعدة مجانية من الجار المغربي الشقيق عندما بادر الملك محمد السادس بعرض مساعدة بارسال طائرتين معبأتين وجاهزتين من طراز “كنادير” متخصصتين في إخماد الحرائق، حيث أقدم هذا النظام على تجاهل المساعدة المغربية وسارع بطلب استئجار طائرات من النوع ذاته بعدد من دول الاتحاد الاوروبي، وهذا ما يعد تصرفا أخرقَ غارقا في الحنق والحقد الدفين وغير المبرر، كما أن المطبلين له من كمشة إعلاميي العسكر الجزائري فسيدخلون بلا شك في مزبلة التاريخ لسبب واحد وبسيط يعود إلى أن هؤلاء الأبواق المأجورة، ومنهم دراجنا هذا، حاولوا فاشلين في تبرير غير المبرر، ووضع أنفسهم متراسا يغطي فضائح وفظائع النظام الجزائري خاصة في هكذا المواقف التي يعجز هذا النظام نفسه عن البوح بكلمة أو الخروج بموقف سوى بمثل هؤلاء أنصاف الاعلاميين، فأي غربال سيغطي شمس الحقيقة.

لذلك وأمام المحاولة الفاشلة لهذا المعلق الفاشل في تبرير موقف العار للكابرانات تجاه يد الخير والعطية المغربية الممدودة، راح هذا المعتوه في ممارسة هوايته المفضلة في المراوغة والتهرب، حيث خرج عن السياق وقفز إلى مواضيع وقضايا أكبر منه ومن جنرالات الخزي، قضايا متصلة بالدور المغربي في الصراع العربي الإسرائيلي وليس العكس كما فهم أفقه الفكري القاصر والمحدود، فمن يطبع مع الكيان المحتل هو من يتخاذل تجاه أشقائنا الفلسطينيين وتركهم أمام واقع الاحتلال فضلا عن حرمة القدس الشريف الذي لم نسمع يوما عن التفاتة جزائرية تجاه هذا المكان الطاهر.

قبل أن نختتم مقالتنا هذه، نود أن نهمس في اذن هذا الدراجي، ولنقول له، إذا كنت من هواة الاصطياد في الماء العكر، فقد تصيبك قذارته، فتفقد ما تبقى، إن تبقى، من رأسمال كل صحافي، والمتمثل في مصداقية الخطاب الاعلامي القائم أساسا على المنطق واحترام ذكاء وعقول القراء، إذاك لن ينفعك كابران ولا جنرال  وستبقى كالجيفة الجرباء أو الموبوءة لن يقربك حتى أقرب أقربائك.

تعليقات (0)
اضافة تعليق