بقلم: بلحسين هشام
في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة والأزمات الاجتماعية التي تعصف بالجزائر، تتضح ملامح عودة النظام السياسي إلى ممارسات قديمة تتمثل في دعم من يساندون جمهورية الوهم، في محاولة للنهوض بصورة النظام على حساب معاناة الشعب الجزائري. ومن أبرز تجليات هذه السياسات، الاستقبال الرسمي الذي خص به الرئيس الجزائري نظيره الزيمبابوي، حيث صرح الأخير قائلًا: يجب دعم الكيان الوهمي، في إشارة إلى دعم مشروع جمهورية الوهم، مضيفًا أن الحكومة الجزائرية قد قدّمت مقابل هذا الدعم حقائب محملة بالعملات الصعبة. وهذا يعكس محاولة النظام لاستقطاب دول تدعم هذا الطرح، حتى وإن جاء ذلك على حساب الواقع المعيش للمواطنين الذين يواجهون أزمات متعددة.
إن هذه السياسات تعكس استمرار النهج القائم على دعم الخيال بدلاً من معالجة الواقع المُعاش، حيث يعاني المواطنون من أوضاع اقتصادية متدهورة، في حين يقفون في طوابير طويلة بحثًا عن لقمة عيشهم، ويواجهون الفقر والبطالة والفساد. فبدلًا من استغلال تلك الموارد المالية في تحسين ظروف المواطنين، يستمر النظام في تعزيز علاقاته الدولية بصورة غير متوازنة، مما يُبقي على استمرارية الأزمات بدلًا من السعي لمعالجتها.
إن استغلال العلاقات الدولية لدعم جمهوريات الوهم لا يعود بالنفع إلا على مصلحة النظام، مما يزيد من معاناة الشعب الجزائري ويظهر ذلك بوضوح في غياب رؤية واضحة وسياسات عادلة تضمن المسؤولية تجاه مستقبل البلاد.
وفي الختام، فإن الحل الجذري يكمن في إرادة شعبية حقيقية تسعى لإحداث التغيير وإعادة بناء الجزائر على أسس تحقق مصلحة المواطنين أولًا، بعيدًا عن دعم الأوهام، لأن الشعب الجزائري يستحق مستقبلًا مشرقًا ومليئًا بالكرامة.