تعيش محاكم المملكة على إيقاع غضب عارم إثر تنفيذ نقابتي الجامعة الوطنية لقطاع العدل والنقابة الوطنية للعدل لوقفات احتجاجية إنذارية بعدد مهم من المدن اليوم الأربعاء. حيث لوحظت تحركات مكثفة في صفوف كتاب الضبط الذين خرجوا في وقفات بأكثر من 25 مدينة وصبت جام غضبها على وزير العدل محمد بنعبد القادر وحملته مسؤولية التوتر الذي يشهده القطاع إثر توقيف الحوار القطاعي والاجهاز على مكتسبات الموظفين وعدم تنفيذه لالتزامات الوزارة بشأن الملف المطلبي.
ورفعت شعارات قوية ضد الوزير الذي يتهمه كتاب الضبط بامتهان السياحة من خلال تنظيمه لعدد من الزيارات الى عدد كبير من المحاكم في عز جائحة كورونا رغم كون تلك الزيارات لا فائدة من ورائها. كما طالبوه بالكف عن التجوال والانكباب على تنفيذ التزامات وزارته التي لم ينفذ فيها أي شيء.
وفي سياق متصل نفذ مهندسو القطاع المنتمون لنفس النقابتين إضرابا جديدا اليوم دفاعا عن مطلبهم وبلغت نسبة نجاحه 95 في المائة. وأكدت مصادر متطابقة أن هذا الإضراب أصبح يؤثر على عمل المحاكم خصوصا ما تعلق منه بالبرمجيات التي يدبرها مهندسو مديرية التحديث بالوزارة، حيث سجل ارتباك في عدد منها من شأنه أن يتعقد أكثر في حالة تنفيذ إضراب ثلاثة أيام في الأسبوع المقبل.
هذا وقد أشار عدد من المهنيين والمتتبعين إلى أن وزارة العدل لم يعبر عن مستوى المسؤولية الملقاة عاى عاتقه بسبب عدم تجاوبه مع مطالب جميع فئات الموظفين مما يؤجج الأوضاع بشكل أكبر في الأيام القليلة المقبلة.