تسود حالة من القلق وعدم الرضا داخل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون والافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج من استمرار غياب تعيين كاتب عام جديد للوزارة الذي ظل مكتبه مغلقا منذ سنوات، أي منذ الكاتب العام السابق والوزير الحالي ناصر بوريطة.
ومن شأن استمرار غياب منصب من طراز كاتب عام لوزارة من حجم الشؤون الخارجية أن يشكل أحد العقبات نحو الدفع بالشأن الاداري لديبلوماسية المملكة الى الامام، لاسيما لما يضطلع به هذا الجهاز من أدوار هامة وحساسة في الدفاع عن القضايا الاستراتيجية والسياسية للمملكة.
فهل هذا الغياب ساعد الكاتبة الخاصة لوزير الشؤون الخارجية (ز.ب) وفسَح لها المجال في لعب أدوار أوسع من صلاحياتها، حيث أكدت مصادر عليمة بوزارة الشؤون الخارجية لجريدة “بالواضح” أن السكرتيرة المذكورة صارت الآمر الناهي بعد الوزير، وتتحكم في أمور إدارية خاصة بالوزارة حتى بات الأمر رائجا بقوة داخل دهاليز الوزارة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد مهدت السكرتيرة الطريق لزوجها (ر.ب) من أجل إنشاء وكالة للأسفار يوجد مقرها بأحد الأحياء الراقية بالعاصمة الرباط، حيث صارت هذه الوكالة المحظوظة تستحوذ على جميع الصفقات المتعلقة بالتنقل من رحلات جوية وبرية فضلا عن الحجوزات الفندقية، إضافة إلى تنظيم تظاهرات وزارة الخارجية الرسمية منها وغير الرسمية، علما بأن زوج هذه المرأة الحديدية بالإضافة إلى تسييره لوكالة الأسفار فهو مقاول في مجال العقار، حيث بات بسرعة البرق محتكرا أيضا على جميع الصفقات العقارية التي تشرف عليها وزارة بوريطة بمختلف الدول الافريقية، فضلا عن أنه يصول ويجول داخل الوزارة بهاتفه اللاسلكي “ساتيليت” الذي لا يستعمله إلا الزعماء وذوو النفوذ.
وما تعيشه الوزارة تعيشه أيضا السفارات، حيث صدرت في حق بعض منها أحكام قضائية، ولنا عودة في الموضوع.