بالواضح – الحسن لهمك
سبق أن نشرنا في مقال سابق تحت عنوان: (قلعة السراغنة ساكنة جماعة أولاد الشرقي تسابق الزمن من أجل جلب الماء الشروب والجماعة تتملص من المسؤولية) وأشرنا فيه الى المجهودات الجبارة التي أبانت عنها ساكنة زاوية سيدي علي بن النويتي وبعض أبنائها المقيمين والمهاجرين عن حسهم الوطني والتضامني، حيث قاموا بتجهيز بئر بالالواح الشمسية، ومحرك ومضخة ماء من أجل محاربة العطش وتمكين الساكنة من التزود بالماء الشروب في عزة موجة الحر وندرة المياه.
لكن للأسف الكبير فرحة الساكنة بهدا الإنجاز لم تدم طويلا، حيث امتدت أياد آثمة منعدمة الضمير والإنسانية لهذه المنشأة وقامت بسرقة الألواح الشمسية المثبتة بالبئر التي بدل السكان من أجلها مجهودات جبارة في سبيل الحصول عليها
فبعد ليلة يوم الأربعاء إستفاق سكان دوار الزاوية سيدي علي بن النويتي بجماعة أولاد الشرقي على هول هذا الفعل الشنيع بعد أن تفاجأوا بإختفاء الألواح بعد أن سطا عليها أشباح الليل.
وعلى الفور بادر السكان إلى إخبار السلطات الأمنية ومصالح الدرك الملكي بقلعة السراغنة التي بادرت بالتنقل الى مسرح الجريمة والقيام بالمعاينة الضرورية .
وحسب ما يروج من أخبار فقد تم بعد التحريات التوصل بصور إحدى كاميرات المراقبة المثبتة باحد مراكز جمع الحليب بدوار الوطاي يظهر فيها أشخاص يستعملون دراجتين ثلاثية العجلات “تريبورتور”
يحتمل أن يكونوا من بين المشتبه بهم في هذه الجريمة ،غير أن الصور ذات جودة رديئة وغير واضحة المعالم بما يكفي .
من جانبها فقد استنكرت الساكنة هذا الفعل الإجرامي الشنيع المرتكب في حق قاطني الدوار والذي سيزيد في عمق معاناتهم في الحصول على الماء الصالح للشرب.
أفادوا مصدر جريدة بالواضح ، أن السكان المتضررين تقدموا بشكايات إلى مصالح الدرك في قلعة السراغنة، حلت على اثره الشرطة العلمية لعين المكان، مشيرة إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى، بل سبق أن أقدم مجموعة من اللصوص على سرقة عدد كبير من اللوحات على مستوى الإقليم.
بدورهم عبر عدد من الحقوقين عن إستنكارهم لتردي الوضع الأمني بشكل عام و بإرتفاع منسوب جرائم السرقة والسطو و تخريب المنشآت العمومية على وجه الخصوص .هذا وقد عبر رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بقلعة السراغنة عن أسفه الشديد حيال تراخي وتقاعس الأجهزة الامنية في القيام بواجبها في تفكيك العصابات الإجرامية التي أصبحت تعيت فسادا وإجراما وتهدد أمن وسلامة المواطنين كما حذث مع حارس الساقية الليلي الذي تسبب له احد الخارجين عن القانون في عاهة مستديمة على مستوى يده أو حاذث تخريب مؤسسة تعليمية بلوناسدة أو تعدد سرقات الألواح الشمسية للعديد من الضيعات الفلاحية والأبار المخصصة لتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب كما حذث مع ساكنة سيدي علي بن النويتي .وقد شدد رئيس الجمعية الحقوقية على إعتزام الجمعية مراسلة مصالح المديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي لوضعها في صورة تدهور الوضعية الأمنية بالاقليم وتواضع ومحدودية تدخل الاجهزة الامنية في مواجهة مختلف مظاهر الجريمة .