بالواضح – سعد ناصر
يبدو أن أوراق التوت قد بدأت تتساقط تباعا عن جبهة البوليساريو المدعومة من قبل الجزائر، حيث فجّر أحد قياديها مفاجأة من العيار الثقيل، وقرر الفرار من مخيمات تندوف والاتجاه إلى المغرب.
وتمكن القيادي العسكري محمد حسنة عبدالوهاب من الالتحاق بالمملكة المغربية بعد التطورات المثيرة والمتسارعة التي تشهدها تندوف، خاصة بعد تخلي الجزائر الضمني عن الاستمرار في احتضانها للجبهة، وجرّها إلى مصير مجهول نحو استفزازات المغرب بالمناطق العازلة، عبر دفعها إلى نقل عتادها ومنشاءاتها الإدارية الى تيفاريتي وبئر الحلو.
وخلّف انتشار خبر هروب قيادي البوليساريو محمد حسنة عبدالوهاب من تندوف والتحاقه بالمغرب قلقا متزايدا من لدن السلطات الجزائرية، حيث أعلنت المخابرات الجزائرية استنفارا على أشده بالمخيمات خشية تكرار الحدث إلى أسماء قيادية وعسكرية أخرى من البوليساريو.
وتفيد معطيات واردة بأن قيادي البوليساريو محمد حسنة عبدالوهاب العائد إلى أرض الوطن، كان يشغل منصب مسؤول عن المساعدات الدولية المقدمة للصحراويين المحتجزين بمخيمات تندوف، ما يفضي بالقول بأنه من المرتقب أن يكشف مسؤول البوليساريو حقائق فاضحة ومفاجآت بالجملة عن قضايا الاختلاس الممنهج من قبل الجزائر و البوليساريو للمساعدات الإنسانية الموجهة إلى الساكنة المحتجزين بالمخيمات، لاسيما وأن هذه القضية سبق وأن قد كشف عن مضامينها تقرير مكتب مكافحة الغش التابع للاتحاد الأوروبي بناء على دراسة استقصائية أجريت منذ سنة 2003.