فضيحة. الشناوي يحاول اختطاف حزب الراحل القادري بمؤتمر غير شرعي

بالواضح

هي فضيحة سياسية بكل المقايس، كان بطلها المسمى صلاح الدين الشناوي الذي أتى بفعل الترحال السياسي من حزب الاستقلال وتحول بقدرة قادر إلى “أمين عام” حزب الإتحاد الديمقراطي الوطني بطرق بهلوانية.

صلاح الدين الشناوي

القصة بدأت بمحاولته الفاشلة في إقناع المؤتمرين بحزب الإتحاد الديمقراطي الوطني، من أجل التصويت له في ما سمى بالمؤتمر الوطني الذي انعقد يوم 18 دجنبر بمراكش، إلا أن الرياح أتت بما لا تشتهيه سفن الشناوي التائهة، حيث تم تسجيل حضور باهت خلال مؤتمر مراكش الذي لم يتجاوز المائة.

وعودة إلى فضيحة الشناوي فإن مؤتمره المسرحية الغير معترف بها رسميا من قبل السلطات الوصية، شهد أيضا اكتفاء انتخاب ما سمي بالامين العام ومكتبه السياسي، من دون انتخاب اللجنة المركزية باعتبارها الجهاز التقريري، في إشارة واضحة إلى نوايا الرجل باختطاف الحزب والاستفراد بالقرار على طريقة فرانكو، دونما حاجة للأجهزة التنظيمية الأخرى التي قد تزعجه وتشاركه في اتخاذ القرار الحزبي.

كما والغريب أيضا ان النظام الأساسي الذي قام “المؤتمر” بتعديله والمصادقة عليه يتضمن هذه الهياكل وطريقة انتخابها مما يوضح غياب التجربة السياسية للشناوي وعدم تدرجه في المناصب وانعدام الديمقراطية والحكامة الحزبية.

كما أن ما حدث في مؤتمر حزب الديمقراطي الوطني يسائل الطبقة السياسية عن ظاهرة الترحال وعن جدية العمل السياسي، فالأمين العام غير الشرعي صلاح الدين الشناوي ترشح في الإنتخابات السابقة بلون حزب الاستقلال، ما يعنى أنه “مناضل استقلالي” فما علاقته إذن بحزب القادري، والأدهى أن هذا الوافد الغريب والجديد دخل بيت القادري وأقصى أهله الشرعيين من المؤسسين وأعضاء المكتب السياسي والاجهزة الإقليمية والجهوية، لليطفو بذلك التساؤل: هل ستقبل وزارة الداخلية بشرعية مالا شرعية له، وهل تبقى أيضا متفرجة على مشهد سياسي يتبلقن وينقسم يوميا، ام أنها ستحترم القانون بشكل عام، وبصفة خاصة القانون التنظيمي للاحزاب السياسية، والقوانين التنظيمية للاحزاب.

الكرة إذن في ملعب وزارة الداخلية التي لحد الساعة امتنعت عن منح الوصل لشخص حاول اختطاف حزب، فهل يتحقق مآرب هذا الشناوي ويصير امينا عاما معترفا به رسميا رغم تأخر تسمله وصل الداخلية، أم أن الواقع لا يرتفع، ولكل وزنه الذي يستحق.

تعليقات (0)
اضافة تعليق