تمكن فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من تأكيد حضوره القوي في المشهد الكروي الإفريقي والدولي بعد إعادة انتخابه لعضوية مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خلال الجمعية العمومية للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، التي انعقدت اليوم في القاهرة. وحقق لقجع فوزًا كاسحًا بحصوله على 49 صوتًا من أصل 52، مع تسجيل ورقة واحدة ملغاة، ليعزز بذلك مكانته في منظومة كرة القدم الإفريقية والدولية، كما يضمن مقعدًا في المكتب التنفيذي للكاف.
الانتخابات التي شهدتها الجمعية العمومية للكاف أسفرت عن اختيار ستة ممثلين للقارة الإفريقية في مجلس الفيفا، حيث جاء فوزي لقجع في الصدارة متقدمًا بفارق مريح عن باقي الفائزين. إلى جانبه، نجح المصري هاني أبو ريدة والنيجري دجيبريلا هيما في الظفر بمقعديهما بعد حصول كل منهما على 35 صوتًا، فيما حصدت القمرية كنيزة إبراهيم 30 صوتًا، متبوعة بالموريتاني أحمد يحيى والجيبوتي سليمان وابيري اللذين حصلا على 29 صوتًا لكل منهما. في المقابل، لم يتمكن السنغالي أوجوستان سنغور من الحفاظ على موقعه، حيث حلّ في ذيل الترتيب بـ13 صوتًا فقط، وهو نفس عدد الأصوات التي حصلت عليها البوروندية ليديا نسكيرا، بينما تفوق عليهما كل من النيجيري أماجو بينيك بـ28 صوتًا والإيفواري إدريس ديالو بـ18 صوتًا.
تشير هذه النتائج إلى استمرار هيمنة بعض الأسماء التقليدية في المشهد الكروي الإفريقي، مع صعود وجوه جديدة مثل كنيزة إبراهيم، ما يعكس بعض التغييرات في موازين القوى داخل الكاف. كما أن فشل أوجوستان سنغور في الحفاظ على مقعده يطرح تساؤلات حول التحالفات الجديدة داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، خاصة في ظل التوجه المتزايد نحو تجديد الوجوه الفاعلة في القرار الكروي القاري.
فوز فوزي لقجع بمقعد جديد في مجلس الفيفا يمثل انتصارًا للمغرب واستمرارًا لاستراتيجيته في تعزيز حضوره داخل الهيئات الرياضية الكبرى. ومع حفاظه على مكانته في المكتب التنفيذي للكاف، يبدو أن لقجع سيواصل لعب دور محوري في تحديد مستقبل كرة القدم الإفريقية خلال السنوات المقبلة