قصة قصيرة: حوار مع الدعسوقة

بقلم: نجية الشياظمي

في ذلك اليوم المشمس والدافئ الجميل من أيام الربيع الأخضر ذو الألوان الزاهية، اقتربت من اجمة اكليل الجبل الصغيرة في تلك الزاوية من الحديقة، تعودت أن آخذ منها غصينا احكه بين اناملي كي يوقظ عطره أحاسيسي للحياة، وللطبيعة وللجمال
*أهلا بك أيتها الجميلة، يا صاحبة النقط السبعة.
*أهلا بك، من انت حتى تعرفين ان لي سبع نقط تزين ظهري؟
*انا صديقتك، صديقة هذا الزمن، حيث نسينا ملامح بعضنا، لكنني لست ممن تمحو ذاكرتهم كل قديم فلا يستعيدون منها إلا الجديد، انا مثلك قد أُنسى لكنني لا أَنسى، وكيف انسى من يقاسموني جل تفاصيل يومي…
*أحسست بها تبتسم وتقول، آه انت منهم من أولئك الذين لا يذكرهم الآخرون إلا عند الحاجة إليهم.
أحسست أنها تود الطيران والمغادرة
*أرجوك لا تغادري، فقد ظللت أبحث عنك مدة طويلة، منذ ذلك اليوم الذي أحبت صغيرتي أن تمسك بك، لكنك طرت بعيدا وتركتها تبكي، مع أنها لم تكن تود أن تؤذيك، لا أبدا فقد كنت أود فقط أن اعرفها عليك، فقد علمتها سبع قواعد أساسية للحياة، وأحببت أن أجعلك الرابط بين ما علمتها إياه وعدد نقط ظهرك أو بالأحرى جناحيك.
*آه وما هي قواعدك السبع يا ترى؟
*آه لو تعلمين، لم تعد سبعة كما كنت أعتقد، لقد انقرض جلها، وربما لم تعد صالحة لهذا الزمان، لذلك تراجعت عن تلك الفكرة فقد رأيت في ذلك ظلما لابنتي، وقلت لعلها تتعلم بنفسها ما يناسبها بدل أن أحملها مسؤولية قد تفوق طاقتها.
*وماذا عنها اليوم ؟؟؟
*لقد كبُرتْ، تخيلي لقد كبرت وأصبحت هي من يعلمني، لقد كنت اعتقد أنني أعرف كل شيء طالما أنا من أنجبها، ظننت أنني أنا من يعلم كل شيء صالح كي أعلمها إياه، وغير صالح كي أعلمها تجنبه.
ثم تابعتُ
*لقد تغير كل شيء صديقتي.
ردت علي بحزن
*كل شيء تغير أيتها القديمة، كل شيء أصبح قديما غريبا ومستهجنا.
*ممكن لكن لا تنازل عنه.

تعليقات (0)
اضافة تعليق