يفتش قضاة المجلس الأعلى للحسابات في الذمة المالية لوزراء حكومة بنكيران، المنتهية ولايتها، والبالغ عددهم 39 وزيرا، عبر التدقيق في تدبيرهم للقطاعات الوزارية، مقارنة مع المشاريع المبرمجة، وما تحقق منها من خلال افتحاص قانون تصفية ميزانية 2014.
وأضافت اليومية أن قضاة جطو شروعوا في تدقيق الميزانية بما فيها تلك التي تم فتح اعتمادات إضافية بشأنها لتسوية التجاوزات المسجلة في نفقات التسيير ونفقات الدين العمومي، وكذا نفقات التسيير غير المستهلكة عند انتهاء السنة المالية لـ2014، كما جاء في قانون التصفية وكيفية التصرف في تلك التي لم تؤشر عليها الخزينة العامة للمملكة.
وقد بلغت الاعتمادات النهائية المفتوحة خلال السنة المالية 2014 في إطار نفقات التسيير، وفق الجريدة، حوالي 199.40 مليار درهم، التي سجلت نسبة إنجاز تقدر بـ97,67 في المائة، أما على مستوى نفقات الاستثمار، فقد بلغ مجموع الاعتمادات النهائية الموضوعة رهن إشارة مختلف القطاعات الوزارية أو المؤسسات ما يناهز 69,91 مليار درهم، استعمل منها مبلغ 47,99 مليار درهم أي ما يعادل 68,66 في المائة من الاعتمادات النهائية.
ويطارد قضاة جطو أيضا النواب والوزاء الذين اغتنوا بفضل المؤسسة التشريعية أو السلطة التنفيذية، من خلال مقارنة بين الممتلكات المعلن عنها في الكشوفات المقدمة مباشرة بعد تشريعات 25 نونبر 2011، وبعد انتهاء الولاية الانتدابية في 7 أكتوبر 2016، وما إذا كانوا استفادوا عبر مراكمة الثروات بواسطة مهامهم الانتخابية، خاصة ما يتعلق بالصفقات العمومية، ومدى استفادة شركاتهم المملوكة لهم، أو التي يملكون فيها أسهما من عائدات تلك الصفقات، علما أنهم يوجدون في حالة تنازع المصالح الجماعات الحضرية والمدن والأقاليم والعملات، والجهات، وهي التي مكنت فقراء من الاغتناء بفضل السياسة، لتحقيق الرقي الاجتماعي لحمل صفة «شخصيات نافذة » تحتكر كل خيرات البلاد تحت الأرض وفي البحر والجو، دون القيام بأي مجهود لتطوير الاقتصاد الوطني.