بالواضح – الحسن لهمك
في الوقت الذي كان على جماعة أولاد الشرقي إقليم قلعة السراغنة تقديم إعانات للأسر المعوزة بقفف غذائية ما يسد رمقهم، إلا أنها فضلت الجلوس مكتوفة الأيدي. وتركت فراغاً مهولاً في الساحة الإجتماعية، الشيء الذي دفع ببعض المحسنين الى تقديم تبرعات مادية ومعنوية في كل دواويرها.
وغالبا ما نجد هؤلاء المحسنين غير قاطنين بتلك الدواوير، حيث نجدهم يأتون من مدن اخرى بالاضافة الى الجالية المغربية المقيمة بالخارج، التي بدورها لم تبخل على سكان مسقط راسها وتساهم في كسر حدة مرارة الحجر الصحي.
ماعجزت عنه الجماعة قام به الشباب، معرين بذلك سوأة المنتخبين الذين أبانو عن فشلهم الذريع في القيام بعدد من المهام الموكولة اليهم.
بالاضافة الى ذلك، نجد العالم القروي يعاني الأمرين من جراء فيروس كورونا الذي حاصرهم والدعم المباشر الذي لم يشمل الجميع.
العالم القروي لم يجد بدوره ما ينفقه بفعل إغلاق الأسواق، لأن رجل البادية يقتات على بهائمه من خلال بيعها في الأسواق الأسبوعية وشراء ما يمكن شراءه. أما الآن فقد أصبح يتحسس ماشيته كل صباح التي لم يجد مصاريف أعلافها…
وفي تصريح خص به جريدة “بالواضح” ثمن يوسف لشهب الفاعل الجمعوي يوسف لشهب مبادرة شباب دوار زاوية سيدي علي بن النويتي كبارا وصغارا سواء من قريب أو من بعيد، من داخل أرض الوطن أو خارجها.
فبعدما قام هؤلاء الشباب بتوزيع قفف لمواد غذائية تضامنا مع البعض من ساكنة الدوار الأكثر تضررا من جائحة “فيروس كورونا المستجد” في مبادرة محمودة استحسنتها جل ساكنة الدوار، يضيف المتحدث ذاته، قاموا هذه المرة وذلك ضمن أعمالهم الإنسانية النبيلة بإصلاح الطريق الرابط بين دواري “الوطي” و”الزاوية” من الحفر التي كانت تتواجد هناك والتي لطالما شكلت خطرا على مستعملي هذه الطريق والمعاناة شبه يومية التي كانت تشكلها والمتمثلة في مجموعة من المخاطر التي تواجهها أثناء التنقل لقضاء الاغراض والحاجيات اليومية من تسوق وما إلى ذلك؛ وذلك على نفقتهم ومجهودهم الخاص بالرغم من ضعف الإمكانيات والوسائل اللوجيستيكية.
واعتبر المتحدث أن هذا الوضع جاء ذلك نتيجة غياب إصلاح أو ترميم حقيقي من طرف الجهات المسؤولة ومن المجالس المنتخبة، وفي هذا السياق، توجه لشهب، بجملة من التساؤلات أبرزها أين الجهات المسؤولة عن الشأن المحلي للمنطقة؟ وما دور الجهات المنتخبة؟