كرين: بلاغ الداخلية والمالية يحيل على سنوات الرصاص، وكل المغاربة "خدام للدولة" وليسوا خدّاما للاستعمار

انتقد رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية د. المصطفى كرين البيان المشترك الذي أصدره كل من وزيري الداخلية والمالية محمد حصاد ومحمد بوسعيد الليلة، معتبرا بأن من شأنه إرجاع بالمغرب إلى سنوات الرصاص.

وقال كرين في تصريحات لموقع “بالواضح” بأن صيغة ونبرة البلاغ تحيلان على سنوات الرصاص وكأنها تنعى إلى المغاربة نهاية ما سمي بالعهد الجديد.

وقال المصطفى كرين إن رد الوزيرين على شعب بكامله من خلال بلاغ هو أمر غريب ويعبر عن تخبط كبير، إذ كان من الواجب، يضيف كرين، التواصل بشكل مباشر مع وسائل الإعلام وتوضيح الأمور والإجابة عن الأسئلة، أما صيغة البلاغات فهي صيغة استعلائية ويتم التعامل بها مع الدول والهيئات والمنظمات التي وصلت معها العلاقة إلى القطيعة، يورد المتحدث نفسه.

يذكر أن بلاغ الوزيرين حصاد وبوسعيد كان قد صدر الليلة دفاعا عن حق استفادة والي جهة الرباط سلا القنيطرة عبدالوافي لفتيت من امتياز شراء بقعة أرضية في حي السويسي أحد أرقى أحياء العاصمة الرباط بسعر رمزي قدر ب350 درهما للمتر الواحد، باعتباره أحد “خدام الدولة”، على حد تعبير البلاغ الذي وجه اتهاماته لحزب العدالة والتنمية، وإن لم يشَر له بالاسم، بالوقوف وراء حملة تشهيرية في وجه الوالي لفتيت، وادخال الملف في أمور سياسوية ضيقة.

وفي هذا السياق انتقد رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية المصطفى كرين اعتبار “خدام الدولة” لفئة من المواطنين دون غيرهم، مشيرا في الوقت نفسه، بأن الحديث عن خدام الدولة، يحيل مباشرة بأن هناك خداما للاستعمار، وهذا تجني على السواد الأعظم من المغاربة.

واعتبر المصطفى كرين بأن كل المواطنين المغاربة خداما الدولة، وللأعتاب الشريفة، فالمعلم الذي يضرب الأميال ويقطع الجبال، خادما للدولة ولأعتابها الشريفة، يضيف المتحدث نفسه، وكذلك الجندي الذي يسهر على حماية حدود بلده خادما للدولة ولأعتابها الشريفة، ويجب القطع مع الفكر الإقصائي في منح الامتيازات بدعوى خدمة الدولة.

وبخصوص البلاغ الذي أصدره وزيرا الداخلية والمالية للدفاع عن والي الرباط، قال كرين “إن البلاغ ليس دفاعا عن الوالي بل دفاعا عن منظومة الريع واستغلال النفوذ، وترجمة للهلع الذي أصاب الحكومة من جراء المطالبات المتصاعدة للشارع من أجل فتح هذا الملف”.

و بخصوص تأثير خرجة الوزيرين في حكومة بنكيران في هجومهما على حزب رئيسهما، على الأداء الحكومي، قال المصطفى كرين بألا يجب الاستمرار في ترويج فكرة “الوهم” أن هناك انسجام حكومي، فلم يكن هناك أبدا انسجام حكومي، في أي مرحلة من مراحل الفترة التشريعية الحالية، يقول المتحدث نفسه، وبذلك فإن البلاغ المذكور لن  يغير  من الوضع، بل سيعطي فقط الفرصة لحزب العدالة والتنمية لإعادة إنتاج خطاب المظلومية والاستهداف، ويعزز فرصه في الاستمرار في الحكم، على حد تعبير كرين.

وأضاف كرين بأنه وإن كان حزب العدالة والتنمية لا يعنيه في شيء وأنه ليس طرفا في الصراعات بين الحزب ووزارة الداخلية، فإن الحرب المفترضة الدائرة بين الداخلية وحزب المصباح، من شأنها أن تسهم، من حيث لا تدري، في توسيع الحملة الانتخابية المفترضة للعدالة والتنمية وإضافتها إلى رصيدهم الانتخابي، لذلك يضيف المتحدث نفسه، أنه من الأجدر عدم إقحام مطالب شعبية مشروعة في هذا الخلاف المفترض.

تعليقات (0)
اضافة تعليق