لقجع يكشف أسرار علاقته بالمنصوري وأسباب عدم ترشحه ببركان ويرد على الطالبي العلمي

كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في حوار مع مجلة «جون أفريك»، أسرار علاقته بفاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للحزب، وخلفيات عدم ترشحه في دائرة بركان، مقدما موقفه من التصريحات المنسوبة إلى رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في ثلاث قضايا رافقت دخوله إلى «البام» قبيل انتخابات 23 شتنبر.

وفي معرض رده على سؤال بشأن ما إذا كانت تصريحات المنسقة الوطنية لـ”البام” حول «الانضباط للجميع» تحمل رسالة إليه بشأن قيادة الحزب، قال لقجع إن «فاطمة الزهراء المنصوري صديقة كبيرة وأخت»، مبرزاً أنه اشتغل معها طوال سنوات، وأن كلامها جاء ضمن سياق محدد لا يتطابق مع القراءة التي قدمها محاوراه حول وجود تنافس بينهما على المواقع داخل التنظيم.

وذهب لقجع أبعد من ذلك، مؤكداً أن المنصوري كانت وراء تشجيعه على مواصلة انخراطه السياسي، قائلاً: «هي التي أصرت على إقناعي بالمضي قدماً»، ومشدداً على أن العلاقة بين الطرفين تقوم على «الباب المفتوح والعمل المشترك»، في إطار اشتغال جماعي يعبئ الحزب ومناضليه حسب مواقعهم وأدوارهم.

وفي قضية ترشحه في بركان، نفى فوزي لقجع أن يكون قد أعلن في أي وقت دخوله السباق الانتخابي عن مسقط رأسه، موضحاً أن ارتباطه بالمدينة يتجاوز التمثيلية الانتخابية، بالنظر إلى مساهمته السابقة في عدد من المبادرات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية للإقليم، فضلاً عن ارتباط اسمه رياضياً بنادي نهضة بركان.

وأبرز عضو المكتب السياسي لـ”البام” أن وجود زوجته كوكيلة اللائحة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق شكّل سبباً إضافياً وراء ابتعاده عن الترشح، موضحاً أنها عضو في المكتب السياسي للحزب منذ سنوات.

وقال إنه يعارض، «من حيث المبدأ والقناعة»، حضور أكثر من فرد من الأسرة نفسها في اللوائح، انطلاقاً من اعتقاده بأن التمثيلية الترابية تحتاج إلى تنوع في الشخصيات والكفاءات، خاصة في جهة تضم ثمانية أقاليم.

وأضاف لقجع أن التحاقه بـ«البام» يرتبط بخدمة تتجاوز حدود بركان أو إقليم بعينه، مؤكداً رغبته في وضع تجربته وصورته وقناعاته في خدمة المغاربة بمختلف مناطق البلاد، وهو ما دفعه إلى ترك موقع الترشح لمحمد إبراهيمي، الذي يخوض ولايته الثالثة.

أما في ما يخص التوتر بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، فقد واجه لقجع سؤالاً مباشراً حول التسجيل المنسوب إلى رشيد الطالبي العلمي، والذي وردت فيه إشارات إلى «قواعد الفيفا» و«الترحال السياسي»، إضافة إلى حديث عن عدم تولي لقجع وزارة الاقتصاد والمالية في حال استمرار التجمع الوطني للأحرار في قيادة الحكومة.

ورد فوزي لقجع بالتأكيد أن الفيفا ولاعبي المنتخب الوطني، ومن بينهم أشرف حكيمي وياسين بونو، لا صلة لهم بالنقاش السياسي الداخلي، رافضاً إدخال أسماء لاعبي «أسود الأطلس» والمؤسسة الكروية الدولية في الخلافات الحزبية. كما ذكّر بأن الفيفا شريك للمملكة في تنظيم كأس العالم 2030، وأن النقاش السياسي يجب أن يبقى منفصلاً عن هذا الإطار الرياضي الدولي.

وفي معرض رده على ما يصدر عن الأحزاب المنافسة، أوضح فوزي لقجع أن اهتمامه يتجه نحو العمل الذي أنجزه حزبه لإعداد برنامج يستجيب للقضايا التي تشغل المغاربة، ويرسخ موقع المغرب كاقتصاد صاعد، مؤكداً استعداده لمناقشة مختلف القضايا والبرامج أمام الرأي العام.

وأكد لقجع موقفه من السجال مع خصوم «البام» بالتشديد على استعداده للنقاش السياسي المرتبط بالمغاربة، مقابل ابتعاده عن المواجهات الشخصية، في رسالة اختار من خلالها تحويل المواجهة من الصراع حول الأسماء والمواقع إلى البرامج والاختيارات المطروحة أمام الناخبين قبل اقتراع 23 شتنبر.

تعليقات (0)
اضافة تعليق