بقلم: محمد مصلي
الحمد لله على نعمة رمضان وكرم رمضان وثواب رمضان ودرجة رمضان عند الله عز وجل، كذلك نحمد الله بهذا الشهر الكريم الذي جعلنا نبتعد عن بعض النماذج البشرية التي تحمل منها إلا الاسم بل هي وحوش مفترسة تائهة في أدغال الخزي والعار ونختلي بفضل هذا الشهر المبارك لتثبيت الذات والوقوف معها من اجل دراسة وتحليل الحصيلة السنوية لما قمت به هذه السنة والقيام بنقد ذاتي لاستشراف مستقبل مشرق مبني على خطط مدروسة والاستفادة من أخطاء الماضي وتنقية الذاكرة من كل الشوائب حتى البشرية منها ونعتكف لخور النفس وتطويع الفكر والانغماس في تفكير عميق وطويل مع تحليل المعطيات والمجريات لتقييم النتائج.
إننا في هذا الشهر المبارك ننسى بعض الكائنات الفيسبوكية التي لا تسمن ولا تغني من جوع و جودها أو عدمها لا يفسد للود قضية و لا يؤثر على أحوال الطقس والحمد لله إننا نستريح من عسر الهضم التي تسببه لنا طوال الوقت، كذالك في هذا الشهر الفضيل تغيب من أمام أعيننا تلك الفئات المريضة شفاها الله المتسلطة على هذا الفضاء لاستعراض أجسادها ومؤخراتها بطرق متنوعة وفي أماكن متعددة ولم يبقى منها إلا المراحيض راجين من العلي القدير أن يشفي هؤلاء من هذه الأمراض النفسية ويلهمهم المعرفة والفكر ليشنفوا مسامعنا بمقالات ومواضيع مفيدة بدل أجساد نتنة ومؤخرات كصناديق القمامة.
من فضائل هذا الشهر الكريم الورع والتقوى والإخاء يصيب فجأة وزراءنا وزعماء أحزابنا فيصبحون بقدرة قادر إخوة في الدين، والحريرة رحماء بينهم توحدهم الجلابيب والطرابيش المغربية والتسابيح يوزعون الابتسامات المقننة على المقاس وكان لا شيء ولا تراشق كان بينهم ولا صراعات وخرجات وصولات إعلامية حامية الوطيس شيبت لها الولدان، نسال العلي القدير أن يديم علينا هده النعمة حتى بعد الانتخابات التشريعية و ليس بعد عيد الفطر تشحن السكاكين من جديد للضحك على الذقون.
من حسنات هذا الشهر الكريم أن الكل نسي الزيادات في الأسعار ولا الوقود ولا الإصلاح التي يراد به إصلاح نظام التقاعد والذي قسم ظهر النقابات وجعلها أمام المحك إما أن تكون آو لا تكون، لكن للحقيقة تعنت الحكومة والاستفراد بقرار الإصلاح من موقع قوة لأن الجانب النقابي معطوب و عليه ملفات ريعية خنقته، في هذا الملف الشيء الذي جعل القادة النقابيين في موقف حرج ويحاولون ربح الوقت واستعراض العضلات الوهمية وخير دليل أربع مركزيات لم تستطع تعبئة القواعد لإنجاح الإضرابات القطاعية أو الإضراب العام نظرا لضعف موقف قياداتها وعدم صدقية وعودهم، بينما كانت في زمن الثمانينات والتسعينات أيام العمل النقابي الحقيقي والنضال الملتزم، إن نقابة واحدة كانت تهز أركان النظام برمته وتعبئ ضدها كافة وسائل الدولة للمواجهة عندما كانت تريد إنجاح محطة نضالية.
تمنيت أن تكون كل شهور السنة رمضانات حتى نرتاح ونستريح من النفاق السياسي والنقابي والفيسبوكي كذلك مادامت أن الأمور مدروسة والكعكة قسمت والكل متفق شاء من شاء وكره من كره بدعوى التوافق.. التوافق.. التوافق ..التوافق فهل سمعتم يوما ما ديمقراطية بتوابل التوافق !!!؟؟؟