وجّه محمد بنموسى رسالة مفتوحة إلى نبيل بن عبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، انتقد فيها تدبيره لشؤون الحزب ومفاوضات المشاركة في الحكومة الجديدة، محذراً من تداعيات التخلي عن الالتزامات البرنامجية، ومطالباً بتحويل الوعود السياسية إلى إجراءات ملموسة.
وقال بنموسى، في رسالته اليوم الخميس، إنه قرر مغادرة الحزب بعد أربع سنوات من العمل داخله، مستحضراً مساهمته في إعداد برنامجه الحكومي للفترة 2027-2031، ومؤكداً أن الوفاء بالتعهدات والالتزام بقواعد الشفافية ينبغي أن يتقدما على الحسابات المرتبطة بالمناصب والمسؤوليات.
واتهم بنموسى بنعبد الله بعدم إشراك الهيئات القيادية للحزب بما يكفي في تدبير المفاوضات الحكومية، محذراً من أن التراجع عن الالتزامات المعلنة قد يفاقم أزمة الحزب ويضعف موقعه السياسي.
ودعا الحكومة الجديدة إلى اتخاذ قرارات ملموسة خلال المائة يوم الأولى، تشمل تخليق الحياة العامة ومحاربة تضارب المصالح والإثراء غير المشروع، وتعزيز الحقوق والحريات، وإصلاح قطاعات الصحة والتعليم، وتحفيز التشغيل والصناعة، فضلاً عن معالجة ملف المحروقات ومصفاة «سامير».
وفي الشق المتعلق بالتعليم، اعتبر بنموسى أن إصلاح المنظومة التربوية لا يقتصر على توفير التمويل وتوظيف المدرسين، بل يتطلب رؤية استراتيجية وخبرة بيداغوجية، داعياً إلى تحسين ظروف المدرسين، وتقليص الاكتظاظ، وتجديد المناهج، وتعزيز تدريس اللغات والمهارات الرقمية.
كما انتقد ما اعتبره عجزاً لدى الأحزاب السياسية عن تجديد نفسها واستعادة ثقة المواطنين، داعياً إلى إصلاح الإطار القانوني للعمل الحزبي والمنظومة الانتخابية، وتعزيز الشفافية ومكافحة استعمال المال غير المشروع.
واختتم بنموسى رسالته بالتأكيد على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة واحترام الالتزامات المقدمة للمغاربة، محمّلاً قيادة حزب التقدم والاشتراكية مسؤولية اختياراتها خلال المرحلة الحكومية المقبلة.