محمد رشيد ناصر.. صوت لن يختفي من ذاكرة الإذاعة المغربية

غيب الموت اليوم الإعلامي الكبير محمد رشيد ناصر عن عمر ناهز 63 عامًا، لتفقد الساحة الإعلامية المغربية أحد أصواتها المميزة التي رافقت المستمعين لعقود. بصوته العميق وحضوره البارز، ظل الراحل جزءًا لا يتجزأ من هوية الإذاعة المغربية، تاركًا بصمة لا تُمحى في عالم الإعلام.

وُلد محمد رشيد ناصر في 17 أكتوبر 1961، ونشأ في بيئة علمية، حيث كان والده، العلامة الغازي ناصر، أحد علماء المغرب البارزين. التحق بالإذاعة والتلفزة المغربية سنة 1982، ليشق طريقه بسرعة بفضل قدراته اللغوية وصوته القوي، ما جعله أحد الأسماء اللامعة في تقديم نشرات الأخبار والبرامج الحوارية، من بينها برنامج “ضيف الزوال”.

لم يكن مجرد مذيع يقرأ النصوص، بل كان مدرسة في الإلقاء واللغة، يُستعان به لتصحيح الأخطاء وضبط الأداء الإذاعي. موهبته الفريدة أكسبته احترام الملك الراحل الحسن الثاني، الذي وجه له إشادة خاصة في استقبال ملكي، وأسند إليه تقديم العديد من الوصلات الرسمية، من أبرزها الإعلان عن بناء مسجد الحسن الثاني، إلى جانب مواد إعلامية وطنية رسّخت صوته في ذاكرة المغاربة.

رحيله يمثل خسارة كبيرة للإعلام المغربي، لكن إرثه سيبقى خالدًا في الأثير، وفي قلوب من عرفوه واستمعوا إليه.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

تعليقات (0)
اضافة تعليق