“خليل مرزوق”
في مقال نشر اليوم 1 أكتوبر 2018 بجريدة أخبار اليوم، عدد 2706. تم التطرق الى تصريح وزير الشغل محمد يتيم معلقا على الصور التي نشرت له مع فتاة بالعاصمة الفرنسية باريس قائلا “…الحجاب ليس معيارا للتدين”.
بداية أعود للتأكيد على أن العلاقات الشخصية شأن لا يهم غير الشخص المتعلقة به، وليس من حقنا محاسبة اي شخص على ما يمارسه في الارتباط بشأنه الخاص مادام لا يمس بحرية الاخرين أو بالنظام والاخلاق العامين. الا أن تصريح الوزير يتيم المتعلق بالحجاب بناء على ظهوره مع فتاة غير محجبة، وتأكيده خطبته لها، يرجعنا الى الربط ما بين وصية الامين العام لحزب يتيم، في مختلف اللقاءات الحزبية التي عقدت خصوصا في السنوات الأخيرة، ونخص بالذكر مؤتمر الشبيبة الذي انتخب خلاله كاتبها الوطني الجديد، والملتقى الذي عقد مؤخرا بالدار البيضاء للشبيبة كذلك والذي أكد فيه عبدالاله بن كيران على ضرورة التمسك بالمرجعية الاسلامية باعتبارها نقطة الانطلاق في عمل الحزب، سواء تعلق الامر بالسياسة أو غير ذلك – وهو امر عادي مادام أن الحزب عرف عملية تحول من جماعة للدعوة والتبشير بالجنة والمحيد عن العذاب الى حزب يمارس العمل السياسي، باذلا جهده الكامل لاحراق حلم المواطن بجنة الكرامة وابداله عذابا تناسل بين الزيادات والتراجع عن الحقوق المكتسبة عبر سنوات طوال من نضالالت الشعب المغربي (التقاعد،الاسعار…نموذجا)
– عودة الى يتيم ومقولته “الحجاب ليس معيارا للتدين” وارتباطا بالمرجعية الاسلامية التي يؤكد عليها الحزب، نقول للسيد يتيم، وباعتباره للفتاة الظاهرة في الصور خطيبته، وباعتبار المرجعية الاسلامية التي يدافع عنها من منطلق كونه عضوا بحزب العدالة والتنمية، هل مرت عينك يوما وأنت تقرأ كتاب القرآن على الآية الكريمة التالية “…وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً ) سورة الأحزاب/الاية 53″ أم أن مجالسكم الدعوية التي كانت سالف شغلكم الشاغل كانت جلسات تحضير للسياسة وابتغاء وجه السلطة، ثم هل قرأت السيد الوزير قول الله تعالى ” وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” سورة الحشر الاية 7. نظن بان السيد يتيم قرأ هذه الآيات مرارا وتكرارا، ولاشك بأن أغلب الايات المحببة للمتأسلمين تلك المتعلقة بالمرأة، وأعلاها حبا لهم “وانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع” وهي التي لا يمكن للسيد يتيم باعتباره من هذه الزمرة التنازل عنها فهي إجازة، وما ادراك بإجازة الشرع التي تمتع الشهوة، ونذكر هنا بما قاله ابن كيران في احدى مجالس الحزب عندما كان أمينا عاما ورئيسا للحكومة مخاطبا وزراء الحزب واعضائه “هانتوما قولو لي شكون بحالكم دخلتو للحكومة ولي ماتزوج مراة راه تزوج زوج…شكون كان كايحلم كاع بهادشي” وفي حال وجود متعة الفرج فلا حاجة للحجاب، إذ الدين أولويات، واولوية المتأسلمين فرج المرأة لا حجابها. بناء على كل ذلك، فإننا نشد على يد السيد الوزير، ونبارك له الخطوبة ونقول له ما يلي:
1- ان مرجعية حزبك الاسلام كما تقولون، رغم اننا نعلم بما مارستموه من فعل سياسي ان لا علاقة لكم بالاسلام لا من قريب ولا من بعيد، لكن ومراعاة لما جاء بالقانون الاساسي لحزبكم، فإن الحجاب من أساسيات الاسلام بناء على الاية الكريمة أعلاه، هذا إذا كنتم فعلا تقصدون بالمرجعية الاسلامية، الاسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وليس اسلاما آخر سياسيا حربائيا يتعبد به لدا السلطان الأدنى لا الأعلى.
2 – يمكن للسيد الوزير تصحيح الوضع، وتغيير النظام الأساسي للحزب بجعل مرجعيته “النكاح” ودعم ذلك بفتوى “الحجاب ليس معيارا للتدين” وقول السيد بنكيران “لي مامزوج وحدة مزوج زوج…ياااالاه اش بغيتو” بغينا الهجرة معكم فهاذ البلاد الله يخليها سلعة.