لم يجد الوكيل العالم للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، زوال الاثنين الأخير، من إجراء يتخذه، سوى إعطاء أوامره للشرطة القضائية، من أجل إحضار المتهم الرئيسي في ملف بنك فقد حوالي أربعة ملايير، من فرعه الجهوي بطنجة.
وأشارت اليومية بأن دفاع المتهمين كشف خلال المرافعات، أن هناك تجاوزات في الملف، مستدلا في ذلك بما جاء في الخبرة التي كانت المحكمة أصدرت حكما تمهيديا من أجل إنجازها، والتي أكد الدفاع أنها غير موضوعية، واتهم الخبير المحلف الذي عهد إليه إنجازها بالانفرادية، من خلال اعتماده وثائق البنك فقط، دون الرجوع إلى المحاميين، من أجل أخذ وثائق تهم المتهمين الذين تورطوا في الملف، ما جعلهم يطالبون باستبعادها، وإنجاز خبرة تقنية مضادة، بخصوص العمليات البنكية الدقيقة والمتطورة، التي يدور حولها الملف، والتي اضطر الخبير الذي عهد إليه إجراؤها، إلى الانتقال إلى البنك من أجل البحث والتدقيق بشأنها ومعاينة جميع الوثائق والمستندات، وجرد وتحديد جميع العمليات البنكية، التي يمكن أن تفيد في فهم الملف أكثر واستيعابه، قبل تدوين نتائجها، التي جرى وضعها بين أيدي قضاة المحكمة، وهي الخبرة نفسها التي تم تسليم نسخ منها إلى دفاع أطراف الملف.
وبينما رفض دفاع المتهمين اعتمادها، تضيف يومية الأخبار، استعان دفاع المطالب بالحق المدني، بالخبرة المذكورة خلال مرافعته، ليؤكد أن البحث والتقصي في السجلات المحاسباتية، والكشوف الحسابية الخاصة بالزبناء جرى إنجازه بطريقة تدليسية، وهو ما يشكل في نظره الجل الثالث من عملية الاختلاس، وذلك من خلال ما أشار إليه من قبيل الاستيلاء على الصناديق، والتزوير في الشيكات والكمبيالات، والتزوير في الكشوفات الحسابية، موضحا أن ذلك وقف عليه الخبير في الصفحة الخامسة من تقريره.
بحسب معطيات الملف، فإن المتهمين الموظفين متابعون من أجل ضخ أموال مالية بقيمة الملايين في حسابات زبناء بعينهم، بالاتفاق مع بعضهم، دون أن يكون ذلك فعلا، وتسجيل تلك العمليات في حواسيبهم، وتأكدي ذلك على مستوى الإدارة المركزية، على الرغم من أنها عمليات غير حقيقية، قبل أن يعيدوا بهم الاتصال، من أجل الرجوع إلى البنك، من أجل سحب أموالهم، التي لم يضعوها أصلا، وهو ما كبد البنك بحسب دفاع المطالب المدني، خسائر مالية كبيرة، تقدر بالمليارات، ما جعله يدق ناقوس الخطر ويتصل بالزبناء والذين أرجع بعضهم المبالغ المتحصل عليها، والبعض الآخر امتنع.